شدّد إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران، على تعزيز قدرات ردع الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ متوعدًا الولايات المتحدة بأنه: “لو تورطت من جديد في حسابات خاطئة، وأقدمت على خطوة تتعارض ومصالح إيران وأمنها القومي، ستواجه ردودًا موجعة وضربات قاصمة من الجمهورية الإسلامية”.
تعليقًا على تهديدات الرئيس الإرهابي الأميركي وافتراءاته ضد إيران قال عزيزي: “إن الجمهورية الإسلامية تمتلك اليوم قدرات رادعة كبيرة، لذلك فلو عمد الأميركيون إلى مواصلة هذا المسار الخاطئ، على غرار حربي “الـ 12 يومًا” و”رمضان” أو الحصار البحري، أو أن يقدموا مرة أخرى، بسبب حساباتهم الخاطئة، على خطوات سقيمة، فإن إيران لديها فرصًا وفيرة نظرًا إلى جغرافيتها الدفاعية والعسكرية والجيوسياسية، لاتخاذ ردود موجعة”.
كما أشار عزيزي، في حديث لوكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، إلى أن: “إيران قادرة، بالإفادة من هذه الفرص والتكتيكات والمعدات والأدوات الأكثر تطورًا، على توجيه ضربات قاصمة ومُندمة للأميركيين، وقد باتت أكثر استعدادًا وجهوزية مما كانت عليه قبل حرب الـ 40 يومًا”.
وأضاف عزيزي: “يتعين على الأميركيين أن يجعلوا هذه المسألة المهمة نُصب أعينهم؛ فإن شهدنا منهم مرة أخرى سلوكًا يخالف المصالح القومية والأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيتم أيضًا استهداف ما تبقى من قواتهم وإمكاناتهم ومعداتهم في المنطقة؛ وسيدحرون بذل وهوان من منطقة غرب آسيا الى الأبد”.
تابع عزيزي: “الجمهورية الإسلامية اتخذت ضد الأميركيين، في حرب رمضان المقدسة، ردودًا لا تعوّض وأثبتت بأنّه لو وقعت مرة أخرى حرب كهذه أو أسوأ منها، فإن الشعب الإيراني وقواته المسلحة المقتدرة والقوية سيقفون حتى النفس الأخير من أجل القضاء على العدو”.
وأكد: “لم تكن حرب رمضان إلا نموذجًا صغيرًا للقوة والاقتدار الوطنيين في ايران، وقد برهنت قواتنا المسلحة ذلك للأميركيين في الميدان وكانت هذه الردود بمثابة تعويض عن كثير من الظلم الذي ألحقته أميركا بإيران وسائر دول العالم على مدى السنوات الماضية”.
وأشار عزيزي، في معرض حديثه، عن احتمال انسحاب الأميركيين من مجلس حقوق الإنسان، إلى أن هذه الخطوة تكشف أيضًا بأن الشعارات كلها التي رفعتها أميركا طوال هذه السنوات في مجال صون حقوق الإنسان، لم تكن سوى شعارات جوفاء وهشة، إذ لم تلتزم يومًا بقضايا حقوق الإنسان.
وقال: “إذا كانت أميركا ملتزمة بحقوق الإنسان، فلماذا استهدفت “مدرسة ميناب” حين استشهد التلاميذ وأغرقت أطفال مدينة لامرد بالدماء؟ ولماذا دمرت في حرب رمضان الأحياء السكنية والأماكن المدنية بدلًا من استهداف المواقع العسكرية وقتلت الأبرياء؟ لماذا، حين كان النساء والأطفال والناس يُقتلون في قطاع غزة على يد الكيان الصهيوني وكانت حصيلة هذه الهمجية استشهاد عشرات الآلاف من أهالي القطاع، لم يُسمع صوت أميركي دفاعًا عن حقوق الإنسان؟”.
كذلك أكد عزيزي، في السياق ذاته، أن: “إجراءات أميركا في هذا الوقت، بل وقبل ذلك طوال السنوات الماضية، تكشف سياسات وسلوكيات مزدوجة إزاء حقوق الإنسان؛ إذ إنها ترفع صوتها بدعم حقوق الإنسان كلما كان ذلك في مصلحتها وأمكنها استخدامه أداة لمصالحها، أما حين تتعارض حقوق الإنسان ومصالحها فتلتزم الصمت، بل تتنصل عن إيلاء أدنى اهتمام لهذه الحقوق الأساسية والإنسانية.
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




