●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالخطوط الجوية العراقية: ستُستأنف الرحلات الجوية من النجف إلى إيران الشهر المقبلموقع صدى الضاحيةمجمع الشفاء الطبي: شهيدان و7 إصابات بينهم حالات حرجة وأطفال ونساء في قصف على مخيم حلاوة بجباليا شمال قطاع غزةموقع صدى الضاحيةالعدو ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مشاع ميفدونموقع صدى الضاحيةالدفاع الروسية: تحطم طائرة من طراز "تو-95" أثناء تنفيذ طلعة تدريبية في مقاطعة أمور ومصرع 6 من أفراد الطاقم وإصابة أحدهمموقع صدى الضاحية"تجمع العلماء المسلمين": لا يمكن بناء تفاوض جدي في ظل استمرار الاحتلال والاغتيالات والتفجيرات والانتهاكات اليوميةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| مصابون جراء استهداف سطح منزل قرب محطة تمراز بمنطقة النفق شرق مدينة غزةموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف بلدة حداثاموقع صدى الضاحيةتفجير لجيش العدو في بلدة مجدل زونموقع صدى الضاحيةالخطوط الجوية العراقية: ستُستأنف الرحلات الجوية من النجف إلى إيران الشهر المقبلموقع صدى الضاحيةمجمع الشفاء الطبي: شهيدان و7 إصابات بينهم حالات حرجة وأطفال ونساء في قصف على مخيم حلاوة بجباليا شمال قطاع غزةموقع صدى الضاحيةالعدو ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مشاع ميفدونموقع صدى الضاحيةالدفاع الروسية: تحطم طائرة من طراز "تو-95" أثناء تنفيذ طلعة تدريبية في مقاطعة أمور ومصرع 6 من أفراد الطاقم وإصابة أحدهمموقع صدى الضاحية"تجمع العلماء المسلمين": لا يمكن بناء تفاوض جدي في ظل استمرار الاحتلال والاغتيالات والتفجيرات والانتهاكات اليوميةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| مصابون جراء استهداف سطح منزل قرب محطة تمراز بمنطقة النفق شرق مدينة غزةموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف بلدة حداثاموقع صدى الضاحيةتفجير لجيش العدو في بلدة مجدل زون

حين يتراجع العدو إلى بحر العرب..

29/09/2026 · مريم طالب الزين
حين يتراجع العدو إلى بحر العرب..

ما يميّز بيان قائد الثورة والجمهورية الأخير هو أنه يحمل عدة رسائل لجهات عديدة، ويستحضر الماضي ويبيّن الحاضر  ويقدّم قراءة للمستقبل. ولعل من أكثر العبارات دلالة في هذا البيان تلك التي تتحدّث عن انتقال العدو من مواقع كان يجول فيها في مياه جنوب إيران إلى مرحلة لا يتقدّم فيها أبعد من بحر العرب، وذلك بعد الضربات التي تلقّاها من إيران في مضيق هرمز ،ثم يأتي التأكيد الحاسم بأنّ بحر العرب نفسه سيخلو منهم في الأيام المقبلة.

هذه العبارة ليست تفصيلاً عابراً في البيان، بل هي مفتاح لفهم التحوّل الذي يريد النص تثبيته في صورة ميزان القوة. إيران التي كان العدو يقترب من سواحلها باتت قادرة على دفعه بعيداً عن مجالها الحيوي وصولاً إلى بحر العرب ثم التأكيد أنّ هذا الموقع لن يكون نهاية التراجع.

وهنا تظهر أهمية مضيق هرمز، فالمضيق في هذا البيان ليس مجرّد ممر مائي بل نقطة ارتكاز في معادلة القوة الإيرانية.

هنا تتحوّل الجغرافيا من مساحة يمكن للخصم استخدامها للضغط، إلى عنصر من عناصر الردع. ولهذا فإنّ الحديث عن هرمز وبحر العرب في البيان يحمل معنى أوسع من الجغرافيا البحرية، إنه حديث عن من يملك القدرة على تحديد حدود حركة الخصم ومن يملك القدرة على حماية المجال الاستراتيجي المحيط بإيران.

ومن هنا يمكن فهم العبارة الأخرى في البيان وهي أنّ المعتدين وصلوا إلى مرحلة يتوسّل العدو من أجل ترك الحرب، فالصورة التي يرسمها البيان ليست فقط عن صدّ هجوم بل عن انقلاب في اتجاه الضغط، فإيران التي كانت في بداية الحرب الأولى أو ما تسمى بالدفاع المقدّس تواجه التهديد بإمكانات محدودة، وصلت بعد عقود من التجربة إلى مرحلة يصبح فيها الطرف المقابل هو الذي يطلب إنهاء الحرب، وهذه هي واحدة من أهم الرسائل السياسية في النص لأنها تقدّم التحوّل في ميزان القوة بصورة مباشرة. فالخصم أصبح نفسه يبحث عن مخرج.

ومن هذا المنظور يأتي حديث البيان عن إيران بوصفها القوة الأولى في العالم وفق الحسابات الإلهية، فالمقصود هنا ليس ترتيباً تقنياً للدول ولا مقارنة مجرّدة في الاقتصاد بل مفهوم مركب للقوة يقوم على الاستقلال والإرادة والقدرة على الصمود والرد وحماية القرار الوطني.

قوة الدولة في هذا التصوّر لا تقاس فقط بما تملك، بل بما تستطيع منعه أيضاً، كمنع فرض الإرادة الخارجية ومنع العودة إلى زمن كانت فيه القوى الكبرى تحدّد لإيران ما ينبغي أن تفعله وما ينبغي أن تتركه.

ولهذا يعود البيان إلى الماضي ليضعه في مواجهة الحاضر، فإيران التي كان سفراء الدول الكبرى يفرضون عليها الأوامر  ليست هي إيران التي يتحدّث عنها البيان اليوم، وإيران التي دخلت الحرب الأولى بأدوات دفاعية محدودة ليست هي الدولة التي يضطر العدو نفسه إلى طلب إنهاء الحرب أمام ضرباتها.

وفي هذا السياق يأتي لبنان باعتباره أحد أهم وجوه التحوّل الإقليمي. فالبيان يضع الشهيد السيد حسن نصر الله في مكانة تاريخية استثنائية، ويربط اسمه بتحوّل صورة لبنان من ساحة نفوذ للقوى الكبرى إلى ساحة تمتلك فيها المقاومة قدرة على التأثير في معادلات المنطقة، كما أنّ الإشارة إلى استمرار المسار بقيادة الشيخ نعيم قاسم تؤكّد في منطق البيان أنّ غياب القائد لا يعني غياب الطريق، وأنّ المشاريع التي تبنى عبر سنوات طويلة لا تختصر بشخص واحد.

ويظهر اليمن أيضاً ضمن هذه الصورة الواسعة للمنطقة، فاليمن لم يعد في الحسابات الإقليمية مجرّد ساحة بعيدة بل أصبح موقعه الجغرافي وصلته بالبحار والممرات الدولية جزءاً من معادلة الأمن الإقليمي.

أما الجملة التي تؤكد أنّ إيران لن تعود إلى الأيام التي يريد العدو إعادتها إليها فليست مجرّد خاتمة سياسية إنما هي خلاصة البيان كلّه، فالعدو يريد عودة إيران إلى زمن التبعيّة والإملاءات والضعف، لكنّ إيران التي أعادت الحرب والضغوط والمواجهة تشكيلها خلال عقود لم تعد إيران تلك. العودة إلى الماضي هنا ليست مجرّد عودة سياسية، إنما عودة إلى منظومة كاملة من التبعيّة التي يقول البيان إنها انتهت ولن تتكرّر.

وهذا ما يجعل صورة بحر العرب في بداية البيان ونهاية الحديث عن عدم العودة إلى الماضي مرتبطتين بعضهما ببعض، فابتعاد العدو عن المجال البحري الإيراني هو الوجه العسكري لتحوّل أكبر، بينما رفض العودة إلى إيران السابقة هو الوجه السياسي والاستراتيجي للتحوّل نفسه. فالأول يتحدّث عن حدود حركة الخصم في الجغرافيا والثاني يتحدّث عن حدود قدرته على تحديد مستقبل إيران.

إنّ أقوى ما في هذا البيان إذاً، هو الربط بين البحر والميدان والتاريخ والمستقبل، عدو يتراجع إلى بحر العرب ثم يأتي القول بأنّ بحر العرب نفسه سيخلو منه. عدو يشنّ الحرب ثم يصل إلى مرحلة التوسّل لإنهائها، وعدو يريد إعادة إيران إلى الماضي و يأتي الردّ بأنّ تلك الأيام انتهت ولن تتكرّر.

مجتبى حيدري-الميادين

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.