ترأس وزير العمل محمد حيدر بعد ظهر اليوم اجتماعًا للجنة المؤشر، بحضور، مدير عام وزارة العمل بالإنابة مارلين عطا الله، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، ورئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، ونائب رئيس الاتحاد حسن فقيه، ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، وممثل جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش، وممثل غرفة التجارة والصناعة الدكتور نبيل فهد، وممثل وزارة المالية الدكتور شربل شدراوي، وممثل الجامعة اللبنانية الدكتور أنيس أبو دياب، ومستشار وزير العمل الدكتور بسام عليق، وممثل وزارة العمل الدكتور زهير فياض، ومقرر اللجنة حسن حطيط.
وأعلن وزير العمل بعد الاجتماع التوصل إلى اتفاق بشأن آلية جديدة لبدل النقل، تقوم على احتساب بدل يعادل كلفة خمسة لترات من البنزين عن كل يوم عمل، على أن يُحتسب البدل شهريًا استنادًا إلى متوسط سعر البنزين خلال الشهر.
وأوضح أن تحديد الآلية التنفيذية سيتم بالتنسيق بين وزارتي العمل والطاقة، على أن تُعلن تفاصيلها لاحقًا، مشيرًا إلى الاتفاق على وضع سقف للبدل، بحيث لا يقل عن 500 ألف ليرة ولا يتجاوز 800 ألف ليرة.
ولفت حيدر إلى أن البدل الجديد يصبح نافذًا فور صدور المرسوم عن مجلس الوزراء، مؤكدًا أن وزارة العمل ستعمل على إنجاز الإجراءات المطلوبة بأسرع وقت ممكن، على أمل إصدار المرسوم خلال الأسبوع الجاري، وفي حال تعذر ذلك، خلال الأسبوع المقبل، بعد استكمال الإجراءات القانونية وأخذ رأي مجلس شورى الدولة.وفي ما يتعلق بالتعويضات العائلية، أعلن الوزير حيدر الاتفاق على رفع قيمتها، على أن يتولى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي استكمال الإجراءات المتعلقة بها، تمهيدًا لإصدار المرسوم عبر الحكومة، بحيث تصل قيمة التعويضات إلى نحو 86 في المئة مما كانت عليه في عام 2019، أي 3 ملايين للشريك، ومليون و600 ألف للولد.
أما في ملف الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة، فأعلن حيدر الاتفاق على عقد اجتماعات دورية للجنة المؤشر، تضم ممثلين عن الاتحاد العمالي العام والقطاعات الاقتصادية ووزارة العمل، بحضوره، بهدف البحث في الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة.
وأشار إلى تحديد مهلة شهر لإنجاز البحث ورفع التوصيات إلى لجنة المؤشر، تمهيدًا لاتخاذ القرار ورفعه إلى مجلس الوزراء.
وأكد حيدر أن النقاش خلال الاجتماع كان حيويًا، رغم ارتفاع حدة النقاش في بعض المراحل، مشددًا على أن التفاهم الذي تم التوصل إليه يأخذ في الاعتبار حقوق العمال من جهة، وعدم إلحاق أضرار إضافية بالقطاعات الاقتصادية من جهة أخرى.
وأوضح الوزير حيدر، أنه عقد اجتماعًا صباح اليوم مع نقابات سائقي الشاحنات والنقل الداخلي والخارجي، على خلفية النقص في أعداد السائقين، مشيرًا إلى أن هذا النقص بات يؤثر في حركة نقل الشحنات، ولا سيما في قطاع التصدير، كما انعكس على حركة النقل عبر الحدود وعلى مرفأ بيروت.وقال إن وزارة العمل ستضع الشروط والمعايير اللازمة لترخيص السائقين الأجانب، على أن يتم الإعلان عنها لاحقًا، مع التشديد على أن هذه الإجراءات تهدف إلى الإسهام في معالجة مشكلة النقل الداخلي والخارجي وتحسين حركة الشحن عبر مرفأ بيروت والمعابر الحدودية. في المقابل، شدد حيدر على أن النقل الداخلي المخصص لسيارات الأجرة والفانات والحافلات يبقى حصرًا للسائقين اللبنانيين، مؤكدًا منع تشغيل أي سائق أجنبي في هذا القطاع.
وأشار إلى وجود سائقين أجانب غير شرعيين يعملون حاليًا في قطاع النقل الداخلي، لافتًا إلى أن مباحثات جرت مع وزير الداخلية تمهيدًا لتنفيذ حملات متكررة لضبط هذه المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وأكد حيدر أن “النقل الداخلي اللبناني يجب أن يكون حصرًا للسائق اللبناني”، مشددًا على أن تنظيم عمل السائقين الأجانب في قطاع الشاحنات لا يعني السماح لهم بالعمل في قطاع النقل الداخلي المخصص للتاكسيات والفانات والحافلات.
من جهته، رأى رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أن ما تم التوصل إليه يشكل خطوة إيجابية، ولا سيما الاتفاق المتعلق باحتساب بدل النقل على أساس 5 لترات من البنزين، معتبرًا أن هذه الآلية تطاول العاملين الخاضعين لقانون العمل.وأشار الأسمر إلى أن الاتحاد ينتظر استكمال الإجراءات الحكومية المتعلقة بتحديد بدل النقل، لافتًا في الوقت نفسه إلى وجود شريحة واسعة من المواطنين لا تشملها هذه التفاهمات، ما يستدعي معالجة أوضاعها أيضًا.
وكشف عن وجود تفاهم مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العمل بشأن إعادة النظر في جعالة الدولة التي تدخل في تكوين سعر المحروقات، بما يسمح بتخفيف الأعباء عن الفئات التي لا تستفيد من الاتفاقات الحالية.
وشدد الأسمر على أن ملف الحد الأدنى للأجور يبقى من أبرز الهواجس، مبيّنًا أن الحد الأدنى الحالي لم يعد كافيًا في ظل الظروف المعيشية الراهنة، ومؤكدًا أن العمل جارٍ للوصول إلى صيغة تراعي مصالح العمال وأصحاب العمل في آن واحد.
ولفت إلى أن الاتحاد العمالي العام سيعود إلى هيئة مكتبه لعرض نتائج الاجتماع والتوصيات التي تم التوصل إليها، على أن تُتخذ المواقف المناسبة في ضوء ما ستقرره المؤسسة النقابية.
المصدر : العهد
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




