رغم المخاوف الإقليمية والدولية من تداعيات سيطرة حركة «أنصار الله» على الأمن الملاحي في مضيق باب المندب، ارتفعت حركة السفن العابرة عبر الممرّ الدولي، خلال الأسبوعَين الماضيين، بنسبة 33%. ووفقاً لإحصائيات العبور اليومية الصادرة عن وزارة النقل في صنعاء، فإن تلك الحركة تتحسّن بشكل يومي، وإن مستوى تدفّق الشحنات التجارية القادمة من خليج عدن، والمتّجهة نحو شمالي البحر الأحمر وقناة السويس، أو القادمة من جنوبي «الأحمر» في اتجاه البحر العربي، يشهد أيضاً تحسّناً لافتاً. وتشير البيانات نفسها إلى أن معدّل تدفّق السفن ارتفع من 27 قبل استعادة «أنصار الله» السيطرة على المضيق، في 11 أيلول الجاري، إلى أكثر من 40 سفينة وناقلة نفط يومياً بعد ذلك التاريخ. كما زاد عدد الناقلات التي عبرته إلى أكثر من 500، منها 408 خلال المدة من 14 إلى 21 أيلول الجاري.
وفي الاتجاه نفسه، يؤكد مصدر اقتصادي في صنعاء، لـ«الأخبار»، أن حركة الملاحة جنوبي البحر الأحمر وفي مضيق باب المندب مستقرّة، مبيّناً أن تلك الحركة تشكّل 70% من نظيرتها الطبيعية قبل أزمة مضيق هرمز، وقبل فرض «أنصار الله» الحظر البحري على السعودية، في 20 تموز الفائت. ويتوقّع المصدر ازدياد عدد السفن العابرة للممرّ إلى أكثر من 50 سفينة وناقلة يومياً، في حال تمّ التوصّل إلى اتفاق حول «هرمز»، وبنسبة 100% في حال استجابة الرياض لمطالب صنعاء، وعودة عبور السفن السعودية لـ«باب المندب».
صنعاء تؤكد سيادتها على المضيق، وترفض أي تدخّل خارجي فيه
ثبّت تطبيق صدى الضاحيةلتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
وكانت عزّزت «أنصار الله» حضورها العسكري والأمني بالقرب من الخطوط الملاحية الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. كما نشرت دوريات بحرية في محيط جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى وميون، وفرضت وجودها في المياه الإقليمية جنوبي البحر وفي سواحل مديرية ذو باب، عامدةً أيضاً إلى فتح قنوات تواصل مع البحريتَين الجيبوتية والإريترية. كذلك، أفادت مصادر ملاحية في الساحل الغربي، «الأخبار»، بأن قوات صنعاء البحرية تكثّف -عبر جهاز «الراديو»- بثّ رسائلها التطمينية إلى ربابنة السفن، مشدّدةً في الوقت عينه على ضرورة إبقاء آليات التعريف الخاصة بالناقلات (AIS) مفتوحة.
وفي الإطار نفسه، واصلت حكومة صنعاء، عبر وزارة الخارجية و«مركز عمليات تنسيق الشؤون الإنسانية»، إرسال المزيد من التطمينات إلى الدول وشركات الملاحة الدولية، مجدّدةً التزامها بحرّية الملاحة الدولية في البحر الأحمر. كما ردّت على بيان دولي وقّعت عليه 80 دولة، وقدّمته السعودية والبحرين، يدعوها إلى سحب قواتها من مضيق باب المندب، ويحذّر من تبعات سيطرتها على المضيق. وقال عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، محمد الفرح، رداً على البيان، الذي وقّعت عليه أيضاً الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وأُعدّ على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن ممارسة اليمن سيادته على أراضيه وسواحله ومياهه المحلية والإقليمية، لا تشكّل تهديداً للتجارة العالمية، وإن «مضيق باب المندب جزء من السيادة الوطنية»، مضيفاً أنه «لا يحق لأيّ أطراف التدخّل في الشأن اليمني، ما دامت صنعاء ملتزمة بحرّية الملاحة».
رشيد الحداد-الاخبار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




