ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الجيش “الإسرائيلي” أوقف، منذ الشهر الماضي، عمليات الاعتقال المخططة لطلاب المدارس الدينية الحريديم الفارين من الخدمة في مراكز التجمعات السكانية الحريدية، مشيرة إلى أن القرار بشأن هذه العمليات يعود إلى الجيش، فيما تعمل الشرطة جهةً تنفيذية فقط.
ووفقًا لعدة مصادر في الشرطة، لا توجد نية لتنفيذ اعتقالات إضافية خلال الفترة القريبة المقبلة. وتتطلب عمليات الاعتقال المخططة مشاركة أعداد كبيرة من قوات الشرطة، وقد أُوقفت بمبادرة من الشرطة العسكرية. ومع توقفها، توقفت أيضًا مظاهرات الاحتجاج التي ينظمها الحريديم ضد الجيش “الإسرائيلي”.
وقال مسؤولون كبار في الجيش “الإسرائيلي” مؤخرًا إن القرار اتُخذ لاعتبارات عملياتية، ولا سيما الحاجة إلى تخصيص قوات لمهام أخرى في ظل التوتر الأمني المحيط بفترة الأعياد.
في المقابل، أفاد مسؤولون كبار في منظومة إنفاذ القانون بأن القرار نابع من خشية رئيس الأركان ورئيس شعبة القوى البشرية من أن يؤدي العمل ضد السكان الحريديين خلال فترة الانتخابات إلى تأجيج الأوضاع.
وقال مسؤول كبير في منظومة إنفاذ القانون: “في الجيش يلقون المسؤولية على الشرطة، لكن في الواقع هذا أمر يأتي من قيادة الجيش “الإسرائيلي”، التي تتخلى عمدًا عن هذه القضية”.
وإلى جانب عمليات الاعتقال المخططة، يجري العثور على الحريديم المتهربين من الخدمة أساسًا بطريقتين إضافيتين، هما الاعتقالات في المعابر الحدودية، وتسليم موقوفين عشوائيين إلى الشرطة العسكرية.
وبحسب الجيش “الإسرائيلي”، اعتُقل منذ بداية فترة الأعياد أكثر من 200 متهرب من الخدمة وفارّ منها، معظمهم في المعابر الحدودية. وقال مسؤولون كبار في الجيش إن بعض هؤلاء أُلقي القبض عليهم أثناء طريق عودتهم إلى البلاد، بعدما تمكنوا من مغادرتها رغم صدور أوامر اعتقال بحقهم.
كما اعتُقل عدد آخر من الفارين من الخدمة على أيدي الشرطة لأسباب لا تتعلق بالتجنيد، قبل أن يجري تسليمهم إلى الشرطة العسكرية.
وبعد ثلاثة أسابيع، من المقرر أن تقدم الدولة ردًا محدثًا إلى محكمة العدل العليا بشأن الخطوات التي اتخذتها لاعتقال الفارين من الخدمة.
وكان الكنيست قد أقر، قبل نحو شهرين، مشروع قانون ينص على عدم اتخاذ إجراءات اعتقال أو تحقيق أو إنفاذ ضد دارسي التوراة المقرر تجنيدهم حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر. وأُقر القانون رغم معارضة المستشارة القانونية للحكومة ورئيس الأركان إيال زمير، كما قُدمت ضده خمسة التماسات طالبت بإلغائه.
وفي بداية الشهر، ألغت محكمة العدل العليا القانون بالإجماع، بعدما قرر القضاة التسعة أن مشروع القانون خضع لتغييرات بعيدة المدى بين القراءة الأولى والقراءتين الثانية والثالثة، وهو ما اعتبروه خللًا يستوجب إلغاءه.
كما رأى ثمانية من القضاة أن “التعديل غير دستوري أيضًا من حيث مضمونه، إذ إنه يمس مساسًا شديدًا بجوهر الحق الدستوري في المساواة”.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الجيش “الإسرائيلي” ردًا على ذلك: “لا توجد تعليمات بوقف عمليات الاعتقال المخططة في مراكز التجمعات السكانية قبيل فترة الانتخابات. تنفذ الشرطة العسكرية عمليات إنفاذ مخططة في مراكز التجمعات السكانية وفي المعابر الحدودية بمرافقة شرطة “إسرائيل””.
وأضاف أن الجيش، “بناءً على تقييمات الوضع، عزز الاستعداد وخصص القوى البشرية للاعتقالات في المعابر الحدودية”، مؤكدًا أن الجيش “الإسرائيلي” “سيواصل العمل من أجل إنفاذ متساوٍ تجاه جميع مخالفي القانون”.
المصدر:العهد
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




