بعد 12 عاماً على تفجير الهرمل، أنهى المجلس العدلي استجواب 15 موقوفاً في الملف خلال جلسة واحدة، من دون أن يعترف أي منهم بالمشاركة في التحضير للعملية التي وقعت في شباط 2014.
وكان انتحاري يقود سيارة مفخخة قد فجّر نفسه قرب مركز للجيش اللبناني في محلة نهر العاصي في الهرمل، بعدما اكتشف عناصر الحاجز أمره، ما أدى إلى استشهاد ضابط وعسكري وجرح آخرين. وبحسب الملف، كانت السيارة تستهدف أحد مسؤولي “حزب الله” في المنطقة.
وخلال الجلسة التي عقدها المجلس، اليوم الجمعة، برئاسة القاضية سهير الحركة، أنكر الموقوفون اعترافاتهم الأولية بشأن المشاركة في نقل سيارات مفخخة إلى لبنان، بينها السيارة المستخدمة في تفجير الهرمل.
وأجمعوا على أن إفاداتهم انتُزعت تحت “الضرب والتعذيب”، فيما اتهم معظمهم المحققين بتأليف روايات عن تفخيخ السيارات ونقل الانتحاري إلى لبنان، ومبيته لدى أحد الموقوفين، وركن السيارة أمام منزل موقوف آخر قبل تنفيذ العملية.
كما أنكر الموقوفون انتماءهم إلى خلية سامي الأطرش، الملقب بـ”الداووخ”، الذي قُتل خلال مداهمة نفذها الجيش لمنزله في عرسال في آذار 2014.
وبرزت إفادة أحد الموقوفين الذي قال إنه أوقف لدى “حزب الله” في الغبيري أثناء توجهه إلى البقاع، قبل أن يسلّمه الحزب إلى وزارة الدفاع مرفقاً بمحضر التحقيق الذي أجري معه. وزعم أن المحقق أبلغه بعدم الحاجة إلى استجوابه مجدداً ما دامت إفادته موجودة، مؤكداً أن مضمونها غير صحيح.
وفي مقابل إنكار أي علاقة بالتفجير، اعترف عدد من الموقوفين بالاتجار بالأسلحة الحربية لصالح الأطرش مقابل المال.
وقال أحدهم إنه نفذ نحو 15 عملية نقل من طرابلس إلى عرسال، لقاء 200 دولار عن كل رحلة.
لكن هؤلاء أكدوا أنهم لم يكونوا على علم بالهدف من استخدام الأسلحة والذخائر، فيما أفاد أحد الموقوفين بأنه كان ينتمي إلى “أحرار الشام”.
وكان المجلس قد استجوب في بداية الجلسة، بصورة سرية، أحد المتهمين القاصرين المخلى سبيله، فيما قرر محاكمة قاصر آخر غيابياً بعدما ردّ معذرته الطبية.
وبعد استكمال الاستجوابات، صرف المجلس النظر عن سماع شهود الحق العام بناءً على طلب الفرقاء، وحدد 6 تشرين الثاني المقبل موعداً للمرافعات.
وبعد استكمال الاستجوابات، صرف المجلس النظر عن سماع شهود الحق العام بناءً على طلب الفرقاء، وحدد 6 تشرين الثاني المقبل موعداً للمرافعات.
يُذكر أن جميع الموقوفين سبق أن صدرت بحقهم أحكام عن المحكمة العسكرية في ملفات تتصل بالإرهاب والانتماء إلى مجموعات مسلحة.
المصدر : ليبانون ديبايت
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




