للتو علّق الداعية الى السلام الأميركي الأب جون دير على “اليوم النيويوركي المثير” “لكأن الله أمر , فجأة , باقفال أبواب جهنم” , ما جعل المشهد يبدو , في الظاهر على الأقل , وكأنه انقلب رأساً على عقب . من الانفجار الى الانفراج ؟ وكان الديبلوماسي الأميركي المخضرم آرون ميلر قد حذّر من اندلاع “حرب الخاسر خاسر” بين أميركا وايران .
لا أميركا ستنتصر بعدما أخفقت في تحقيق أي هدف في حربين متتاليتين، ولا إيران التي تمكنت من الصمود الاقتصادي والعسكري في وجه طوفان النار الأميركي ـ الاسرائيلي الكفيل بتقويض حتى النظام الملكي في بريطانيا.
واذ كان الجنرال ديفيد بترايوس قد حذر من “السقوط الانتحاري في استراتيجية المستنقعات” , قال لنا مصدر ايراني “كنا أمام خيارين تفجير الوضع بتجاوز الحصار كل الخطوط الحمراء , وهذا ما ينتظره بنيامين نتنياهو للخروج من مأزقه المصيري , أو التجاوب مع المساعي الديبلوماسية بعدما لاحظنا غلبة الجناح الهادىء في الادارة الأميركية على جناح الصقور الذين يدعون الى الحرب بعدما بدا التوتر الاقتصادي ينعكس بصورة خطيرة على صورة دونالد ترامب …
لنتوقف عند كلام وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الذي يختزل الجانب العسكري من المشهد “يبدو أن الايرانيين أقوياء للغاية بأداء متميز في الدفاع عن بلادهم” , لتبدأ سلسلة من التصريحات والأحداث التي توحي بالانتقال من المسار العسكري الى المسار الديبلوماسي , دون أن يغيب عن أذهاننا ذلك السؤال المدوي: ولكن من يثق بدونالد ترامب ؟
اليوم النيويوركي بدأ بتصريح ماركو روبيو “اننا منفتحون على عقد لقاء مع ايران في الأمم المتحدة” . بالفعل عقد اجتماع بين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعباس عراقجي , ليصرح الرئيس الأميركي “اننا سنعقد اتفاقاً مع ايران بسرعة كبيرة ” , ثم ويتكوف “أشعر بتفاؤل كبير حالياً” , لتنقل صحيفة “الواشنطن بوست” عن مسؤولين كبار “ان انهاء الحرب مع ايران يمثل أولوية قصوى للبيت الأبيض” , فيما نقلت “رويترز” عن مسؤول كبير في طهران “ان وفدنا في نيويورك لديه الصلاحية الكاملة لاحياء العملية الديبلوماسية مع الولايات المتحدة” , مع استعداد الحرس الثوري للتفاوض …
لا شك أن أجواء نيويورك , وحيث هالة زهران ممداني , تختلف عن أجواء واشنطن . هنا يشعر ترامب انه يشبه الآخرين . هناك “أنا اله هذا العالم” !!
كاتب المقال الأصلي: نبيه البرجي
المصدر: جريدة الديار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




