𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةوسائل إعلام فلسطينية: عملية طعن قرب مستوطنة بيت حورون قرب رام الله وبلاغات عن إصابة مستوطن بجراح خطيرة واغتيال المنفذموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| اندلاع مواجهات في مدينة قلقيلية وقوات الاحتلال تطلق قنابل الصوتموقع صدى الضاحيةالبزري : منحنا الثقة للحكومة منعًا للفراغ لكنه ليس صكًا على بياضموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قصف مدفعي صهيوني من شرقي مدينة خان يونس يستهدف المناطق الغربية لمدينة رفحموقع صدى الضاحيةالرئيس السوري: الجولان سيبقى أرضًا سورية وكل قرارات الضم باطلة وفق القرارات الأمميةموقع صدى الضاحيةالرئيس السوري: "إسرائيل" بشذوذها تتعدى على سوريا بما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغلموقع صدى الضاحيةالرئيس السوري: نرفض المحاولات "الإسرائيلية" الدائمة لفرض أمر واقع في سورياموقع صدى الضاحيةبوتين: خلال الانتخابات جرت محاولات اختراق منظومة الدفاع الجوي في موسكو ومناطق أخرىموقع صدى الضاحيةوسائل إعلام فلسطينية: عملية طعن قرب مستوطنة بيت حورون قرب رام الله وبلاغات عن إصابة مستوطن بجراح خطيرة واغتيال المنفذموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| اندلاع مواجهات في مدينة قلقيلية وقوات الاحتلال تطلق قنابل الصوتموقع صدى الضاحيةالبزري : منحنا الثقة للحكومة منعًا للفراغ لكنه ليس صكًا على بياضموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قصف مدفعي صهيوني من شرقي مدينة خان يونس يستهدف المناطق الغربية لمدينة رفحموقع صدى الضاحيةالرئيس السوري: الجولان سيبقى أرضًا سورية وكل قرارات الضم باطلة وفق القرارات الأمميةموقع صدى الضاحيةالرئيس السوري: "إسرائيل" بشذوذها تتعدى على سوريا بما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغلموقع صدى الضاحيةالرئيس السوري: نرفض المحاولات "الإسرائيلية" الدائمة لفرض أمر واقع في سورياموقع صدى الضاحيةبوتين: خلال الانتخابات جرت محاولات اختراق منظومة الدفاع الجوي في موسكو ومناطق أخرى

مذبحة 23 أيلول: ذاكرة من الإجرام الإسرائيلي

23/09/2026 · مريم طالب الزين
مذبحة 23 أيلول: ذاكرة من الإجرام الإسرائيلي

عند الثانية عشرة من ظهر 23 أيلول 2024، نزح الجنوب كلّه. خلال ساعات، كانت الغارات المعادية تتسع جغرافياً من بلدة إلى أخرى، والطرقات تغصّ بسيارات النازحين باتجاه صيدا وبيروت، فيما بقي آخرون عالقين تحت القصف أو في انتظار خبر عن أهل انقطع الاتصال بهم. وبحلول نهاية اليوم، كان لبنان قد عاش واحداً من أكثر أيامه دموية منذ عقود: 558 شهيداً و1835 جريحاً، بحسب وزارة الصحة.

بعد عامين، تستعيد نور عزالدين، ابنة ديرقانون النهر، ذلك اليوم بوصفه ذكرى قريبة لم تنته بعد. «أشلاء الشهداء كانت في كل مكان، صراخ الرجال، ذعر النساء، بكاء الأطفال… مشهد لا يمكن أن نتخطاه». بالنسبة إليها، كما بالنسبة إلى كثيرين ممن كانوا في الجنوب يومها، لا يزال 23 أيلول حاضراً بتفاصيله.

أولى ساعات النهار، امتلأت الطرقات بالسيارات والعائلات المغادرة، فيما أخذت قرى تفقد سكانها تدريجياً تحت وطأة الغارات المكثفة. وفي المقابل، استمرت الاستهدافات المعادية في مناطق بقي فيها مدنيون، لترتفع أعداد الشهداء والجرحى بسرعة. وفي موازاة القصف، وصلت اتصالات تحذيرية من العدو إلى لبنانيين في مناطق مختلفة، من الجنوب وبيروت إلى البقاع والشمال.

في البداية، تعامل كثيرون مع الاتصالات باعتبارها جزءاً من الحرب النفسية التي مارسها العدو منذ بداية الحرب. لكن اتساع رقعة الغارات حوّل التحذيرات سريعاً إلى موجة نزوح واسعة. وفي الساعات اللاحقة، امتلأت الطرق المؤدية من الجنوب نحو صيدا وبيروت بالسيارات، فيما جعل القصف والتنقل بين الطرق البديلة رحلة الخروج من بعض القرى تستغرق ساعات طويلة.

«لم يكن خيارنا الرحيل وترك الأرض، بل أُجبرنا على ذلك تحت وطأة القصف والمجازر الإسرائيلية التي طالت قرانا»، تقول نور. يومها، استهدف العدو الإسرائيلي الطريق من ديرقانون النهر في اتجاه صور، ما اضطر عائلتها إلى العودة وسلوك طريق آخر عبر بلدة طورا المحاذية. تقول: «عدنا أدراجنا بالسيارة واتجهنا عبر طورا. استغرقنا نحو ثلاث ساعات للوصول إلى البلدة التي تبعد كيلومتراً واحداً فقط عن ديرقانون النهر».

أمضت نور، وهي أم لثلاثة أطفال، نحو 19 ساعة في السيارة قبل أن تصل إلى منزل أحد أقاربها في خلدة. وبعد عامين، تقول إن المسافة الزمنية لم تجعل المشهد أبعد: «لا أزال أشعر أن هذا اليوم كان بالأمس. لا يمكن أن أنسى لحظة واحدة منه».

ساعات بلا خبر

في بلدة معروب، كان علي بعيداً من والديه. غادر صباحاً إلى بيروت لإنجاز معاملات رسمية مرتبطة بالسفر، بعدما أصرّ والده على ألا يؤجلها. يقول: «قلبي لم يكن مطمئناً، وكنت متردداً في الذهاب إلى بيروت، لكن إصرار والدي على إجراء المعاملات بأسرع وقت حال دون بقائي في بلدتي».

مع اشتداد الغارات، بدأ هاتفه يرن باستمرار. «هل أنتم بخير؟ ماذا يحصل؟ الغارة بالقرب من منزلكم». عندها عرف أن العدوان استهدف منزله، فيما كان يحاول منذ أكثر من ساعتين الاتصال بوالده من دون جواب. «ظننت أولاً أنه لا يسمع صوت الهاتف بسبب الغارات المكثفة، لأن سمعه ضعيف»، يقول علي.

  • غارات إسرائيلية على مدينة النبطية جنوب لبنان (مروان بو حيدر)
    غارات إسرائيلية على مدينة النبطية جنوب لبنان (مروان بو حيدر)

كان والداه، في تلك الأثناء، يحاولان الخروج من المنطقة. احتاجا إلى نحو أربع ساعات للوصول إلى مدينة صور والانطلاق منها عبر خط صيدا – بيروت. وحاول والده الاتصال به مراراً، لكن ضعف التغطية حال دون وصول المكالمات.

ومع حلول المساء من دون أي خبر عنهما، بدأ علي يعتقد أنهما استُشهدا، ولا سيما بعدما أبلغه عناصر الدفاع المدني في البلدة أن عمليات البحث ورفع الأنقاض لا تزال مستمرة في المنازل المستهدفة.

قبل أن يصله الاتصال الذي أنهى ساعات الانتظار: «طمني، وصلوا أهلك لعندك على بيروت؟». كان المتصل أحد معارفه في مدينة صور. وحين سأله علي كيف عرف أنه في العاصمة، أجابه بأنه التقى والديه في صور وأنهما بخير.

رحلة النزوح

لم تكن عائلة علي استثناء. من حاريص، يتذكر إبراهيم فواز اللحظات الأولى للخروج من البلدة: «لم يكن لدينا أي خيار آخر. حملت أطفالي وتوجهت مع زوجتي فوراً إلى السيارة، وبدأت الرحلة الأكثر قسوة علينا. صراخ وضجيج في كل مكان».

  • نزوح أهالي الجنوب من قراهم عقب الغارات الإسرائيلية (مروان بو حيدر)
    نزوح أهالي الجنوب من قراهم عقب الغارات الإسرائيلية (مروان بو حيدر)

يشبّه إبراهيم ما عاشه الناس يومها بـ«يوم القيامة». كانت الغارات تتوالى، فيما تحاول العائلات العثور على طريق إلى خارج القرى، في ظل ازدحام خانق وانقطاع أو ضعف الاتصالات.

ومع تعذّر التواصل مع كثير من الأهالي، تحولت تطبيقات التواصل إلى وسيلة للبحث عن المفقودين ومعرفة أسماء الشهداء. كان الناس يتابعون «الستوري» على «واتساب» و«فيسبوك» بحثاً عن أي خبر يأتي من القرى التي أصبح الاتصال بها شبه مستحيل. يقول إبراهيم: «تلقيت في هذا اليوم نبأ استشهاد 13 صديقاً. كان اليوم الأصعب عليّ».

558 شهيداً في يوم واحد

مع نهاية يوم 23 أيلول، كانت حصيلة المجزرة لا تزال ترتفع. ولم تتضح الصورة الكاملة إلا في اليوم التالي. ووفق الحصيلة التي أوردتها منظمة الصحة العالمية استناداً إلى وزارة الصحة اللبنانية، استشهد في غارات 23 أيلول 558 شخصاً، بينهم 50 طفلاً و94 امرأة، وأصيب 1835. كما استشهد أربعة مسعفين وأصيب 16، واستُهدفت 14 سيارة إسعاف.

أما حجم الهجوم، فكان استثنائياً حتى بمقاييس الحرب نفسها. إذ أعلن جيش العدو أنه استهدف نحو 1600 موقع في لبنان خلال ذلك اليوم، فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة 23 أيلول بأنه اليوم الأكثر دموية في لبنان خلال جيل.

ولم تكن الحصيلة البشرية وحدها ما ميّز ذلك اليوم. فقد رافق القصف نزوح واسع من الجنوب والبقاع، واكتظت الطرق بالعائلات الباحثة عن مكان أكثر أمناً. وفي 25 أيلول، نقل الأمين العام للأمم المتحدة عن وزارة الداخلية اللبنانية أن أكثر من 90 ألف شخص كانوا قد فروا من جنوب لبنان وشرقه باتجاه بيروت والشمال الغربي، بينهم نحو 30 ألفاً لجأوا إلى مراكز إيواء.

بعد عامين، لا يعود 23 أيلول إلى ذاكرة من عاشوه بوصفه رقماً في روزنامة الحرب. بالنسبة إلى نور، هو 19 ساعة في سيارة تحمل أطفالها بعيداً من منزلها. وبالنسبة إلى علي، ساعات من الاعتقاد بأن والديه تحت الأنقاض. وبالنسبة إلى إبراهيم، أسماء 13 صديقاً تلقى خبر استشهادهم في يوم واحد.

حسين صبرا – الاخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.