𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةمدفعية الاحتلال تستهدف وادي زبقينموقع صدى الضاحيةوزارة الدفاع الروسية: قواتنا استهدفت مستودعًا لتخزين مواد الطائرات المسيّرة ومنشأة صناعية في كييف ومقاطعتهاموقع صدى الضاحيةانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق حاصبيا وشبعا والعرقوب بعد تفجير الخيامموقع صدى الضاحيةبالفيديو| اندلاع حريق في حافلة للاحتلال على طريق رام الله نابلس بالضفة الغربية المحتلةموقع صدى الضاحيةقوات العدو "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيتموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو "الإسرائيلي" استهدفت فجر اليوم وادي السلوقي ومحيط قلعة دوبيه بين شقرا وميس الجبل والمنصوري وكفرتبنيتموقع صدى الضاحية12 جريحًا في 9 حوادث سير خلال 24 ساعةموقع صدى الضاحيةعناوين الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026موقع صدى الضاحيةمدفعية الاحتلال تستهدف وادي زبقينموقع صدى الضاحيةوزارة الدفاع الروسية: قواتنا استهدفت مستودعًا لتخزين مواد الطائرات المسيّرة ومنشأة صناعية في كييف ومقاطعتهاموقع صدى الضاحيةانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق حاصبيا وشبعا والعرقوب بعد تفجير الخيامموقع صدى الضاحيةبالفيديو| اندلاع حريق في حافلة للاحتلال على طريق رام الله نابلس بالضفة الغربية المحتلةموقع صدى الضاحيةقوات العدو "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيتموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو "الإسرائيلي" استهدفت فجر اليوم وادي السلوقي ومحيط قلعة دوبيه بين شقرا وميس الجبل والمنصوري وكفرتبنيتموقع صدى الضاحية12 جريحًا في 9 حوادث سير خلال 24 ساعةموقع صدى الضاحيةعناوين الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026

من دعم الجيش إلى إعادة الإعمار… هل يواجه لبنان دفتر شروط دوليًا واحدًا؟

23/09/2026 · زينب حسن اوزا
من دعم الجيش إلى إعادة الإعمار... هل يواجه لبنان دفتر شروط دوليًا واحدًا؟

يصل ​لبنان​ إلى الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي حقيبته ملفات تبدو، للوهلة الأولى، منفصلة، وإن تقاطعت فيما بينها بشكل أو بآخر. ويتصدر الواقع الأمني هذه الملفات، خصوصًا على مستوى البحث في دعم الجيش، ومستقبل الجنوب بعد انتهاء ولاية ​قوات اليونيفيل​، إضافة إلى ​الانسحاب الإسرائيلي​ المفترض من النقاط المحتلة. لكن الاقتصاد المتداخل مع السياسة يحضر أيضًا عبر ​إعادة الإعمار​، وكذلك الاتفاق المنتظر مع ​صندوق النقد الدولي​.

لكل من هذه الملفات قناته التفاوضية والجهات المعنية به، لكن العواصم المؤثرة لم تعد تتعامل معها بوصفها أزمات مستقلة يمكن حل كل منها على حدة. فالدعم العسكري بات مرتبطًا بالمهمة التي ستتولاها المؤسسة العسكرية، وتمويل الإعمار ينتظر اتضاح الترتيبات الأمنية، والانسحاب الإسرائيلي يُربط بخطوات لبنانية داخلية، فيما يشترط الإنقاذ الاقتصادي خطة تحسم توزيع الخسائر وتثبت قدرة الدولة على تنفيذ قراراتها.

هكذا، تجتمع المسارات المختلفة عند تقاطع واحد يتركز على قدرة الدولة اللبنانية على تقديم التزامات واضحة وتطبيقها. لكن المشكلة التي تصطدم بها هي أن هذا الترابط، وإن عكس واقعًا لا يمكن تجاهله، قد يحوّل حقوق لبنان وحاجاته إلى عناصر في مقايضة واحدة. فهل بات البلد أمام دفتر شروط دولي يجمع الأمن والسياسة والاقتصاد، وما الذي يملكه كي لا يصبح الفريق المطالب بالدفع سلفًا في كل الملفات؟

عمليًا، أظهرت اجتماعات باريس الأخيرة أن البحث في دعم الجيش تجاوز مسألة الرواتب والآليات والتجهيزات. فمع اقتراب انتهاء مهمة اليونيفيل، واتساع المسؤوليات الملقاة على المؤسسة العسكرية في الجنوب، الذي يريده المجتمع الدولي أن يملأ الفراغ الذي قد تتركه القوة الدولية، صار السؤال المطروح دوليًا: ما المهمة التي سيؤديها الجيش، وأين سينتشر، وما الغطاء السياسي الذي سيحصل عليه لتنفيذها؟

يفسّر هذا الانتقال من مناقشة الحاجات إلى تحديد الوظيفة لماذا لم يُعقد مؤتمر المانحين حتى الآن. فالدول الداعمة تريد أولًا تقدير الكلفة العسكرية والمالية للمرحلة المقبلة، لكنها تريد أيضًا التأكد من وجود قرار لبناني يتيح تحويل المساعدة إلى نفوذ فعلي للدولة على الأرض. لذلك لا يُنظر إلى تمويل الجيش كاستجابة لأزمة مؤسسة أنهكها الانهيار الاقتصادي فقط، وإنما كاستثمار في ترتيب أمني جديد.

هنا يبدأ ترابط الملفات. فالجيش لا يستطيع توسيع انتشاره من دون الموارد، والمانحون لا يريدون توفير الموارد من دون وضوح المهمة، فيما يصعب تنفيذ المهمة في ظل احتلال إسرائيلي مستمر واعتداءات لا تتوقف، ما يحول دون دخول الجيش إلى بعض المناطق التي يفترض أن يتسلمها من اليونيفيل. لذلك تقود مسألة دعم الجيش مباشرة إلى العقدة الثانية: أيهما يسبق، الانسحاب الإسرائيلي أم استكمال الخطوات اللبنانية؟

الانسحاب أم الإجراءات المتوازية؟

للإجابة على هذا السؤال، لا بدّ من العودة إلى الإطار الذي أنتجته الاتصالات الأميركية، إذ يقوم على تدرج متبادل في الخطوات بين انسحاب إسرائيلي، وانتشار للجيش، ومعالجة للسلاح خارج الدولة. لكن كلمة “متبادل” تخفي خلافًا أساسيًا حول ترتيب الخطوات وضماناتها. فلبنان يعتبر الانسحاب ووقف الاعتداءات التزامين لا يحتاجان إلى ثمن، بينما تتعامل إسرائيل معهما كورقتين تحتفظ بهما إلى أن تقتنع بأن الإجراءات اللبنانية كافية.

يضع هذا التفاوت الدولة اللبنانية أمام معادلة شديدة الصعوبة. فهي مطالبة بإثبات قدرتها على بسط سلطتها في أرض لا تزال أجزاء منها محتلة، وبإقناع سكان الجنوب بجدوى الدولة فيما تستمر الغارات وعمليات الهدم. في المقابل، تستخدم إسرائيل غياب السيطرة اللبنانية الكاملة لتبرير بقائها، فيتحول كل تأخير إلى سبب لمزيد من التأخير، وهو ما يمنع أي تقدّم في الخطوات يسمح بالقول إن هناك من يريد الوصول إلى حل فعلي.

لا تتوقف نتائج هذه الحلقة عند الحدود. فبقاء الوضع الأمني معلقًا يمنع الانتقال إلى إعادة الإعمار أيضًا، ويجعل عودة النازحين هشة، ويرفع الكلفة المطلوبة من الجيش. بهذا المعنى، لا يعود الخلاف على تسلسل الخطوات تفصيلًا تفاوضيًا بين لبنان وإسرائيل، فهو يحدد عمليًا متى تبدأ الدولة استعادة الجنوب على المستويين السياسي والاجتماعي، وهما لا يقلان شأنًا عن المستوى العسكري.

الإعمار جزء من تثبيت الدولة

بهذا المعنى، تحتاج البلدات الجنوبية إلى أكثر من وقف للنار كي تستعيد حياتها الفعلية. فالمنازل والطرق وشبكات المياه والكهرباء لا تُبنى بالضمانات السياسية، كما أن العودة لا تستقر إذا بقي السكان أمام خدمات مفقودة ومصادر رزق مدمرة كما هو الحال في الوقت الراهن. مع ذلك، ما زال المانحون يتريثون في تقديم التزامات واسعة قبل اتضاح المسار الأمني واحتمالات تجدد الحرب التي لا تزال بنظرهم مرتفعة، بل مرتفعة جدًا.

يمكن فهم خشية الدول من تمويل منشآت قد تتعرض للتدمير مجددًا، لكن الانتظار ينتج أثرًا معاكسًا للهدف المعلن. فكلما تأخر الإعمار، تراجع حضور مؤسسات الدولة واتسعت حاجة الناس إلى الأحزاب والجمعيات والجهات الخارجية. عندها يصبح التمويل الذي يُحجب إلى حين تعزيز الدولة أحد أسباب استمرار ضعفها.

من هنا لا يمكن التعامل مع إعادة الإعمار كمكافأة تأتي بعد إنجاز الترتيبات الأمنية. في الواقع، إنها أداة من أدوات تثبيت تلك الترتيبات، لأن انتشار الجيش من دون عودة السكان والخدمات يبقى انتشارًا فوق أرض منهكة. غير أن تمويل الإعمار يحتاج بدوره إلى مؤسسات قادرة على إدارة الأموال بشفافية، وهو ما ينقل النقاش من الجنوب إلى صميم الأزمة المالية والإدارية.

صندوق النقد والاختبار نفسه

تختلف لغة صندوق النقد عن لغة الاجتماعات الأمنية، لكن المنطق الذي يحكم المسارين متشابه. فالصندوق يريد خطة واضحة للفجوة المالية، وتوزيعًا محددًا للخسائر، وإعادة هيكلة قابلة للتنفيذ للقطاع المصرفي. والدول الداعمة للجيش تريد قرارًا سياسيًا واضحًا ومؤسسات قادرة على تحويل التمويل إلى سيطرة فعلية للدولة. في الحالتين، لا تكفي الوعود أو القوانين غير المكتملة.

لذلك يصبح التعثر الاقتصادي جزءًا من المشكلة الأمنية. فدولة عاجزة عن دفع رواتب عادلة للعسكريين والموظفين، أو عن تمويل الخدمات في المناطق المتضررة، يصعب أن توسع حضورها وتحافظ عليه. كذلك فإن جيشًا يحصل على مساعدات ظرفية من الخارج لا يستطيع أن يحل محل دولة تفتقر إلى موازنة مستقرة واقتصاد قابل للحياة.

لكن جمع المسارين يحمل خطرًا اجتماعيًا. فإذا طُلب من لبنان تنفيذ إجراءات أمنية شديدة الحساسية، وتحمل إصلاحات مالية مكلفة، من دون انسحاب إسرائيلي واضح أو تمويل سريع للإعمار وحماية فعلية للمودعين، سيبدو البرنامج كله كأنه سلسلة مطالب موجهة إلى الداخل اللبناني وحده. عندها تفقد الدولة القدرة على بناء التأييد الضروري لأي إصلاح أو تسوية.

المشكلة في وحدة الموقف لا في تعدد الملفات

لا تكمن المعضلة إذًا في أن الخارج يربط الملفات، لأن الواقع اللبناني نفسه يجعل الأمن والاقتصاد والإعمار حلقات متداخلة. المعضلة أن لبنان يواجه هذا الترابط بمفاوضات متفرقة لا رابط حقيقيًا بينها. فثمة جهة تبحث دعم الجيش، وأخرى تفاوض صندوق النقد، وثالثة تتابع الانسحاب، من دون ورقة وطنية واحدة تحدد ترتيب الالتزامات والضمانات المطلوبة.

يملك لبنان أوراقًا لا يستهان بها. فالمجتمع الدولي يحتاج إلى منع حرب جديدة، ولا يملك بديلًا جديًا من الجيش، كما أن استقرار الجنوب مصلحة إقليمية ودولية. غير أن قيمة هذه الأوراق تتراجع عندما تُستخدم في مسارات منفصلة، أو حين يقدم كل فريق لبناني تعريفًا مختلفًا للأولوية والمرحلة التالية.

المطلوب ليس رفض الشروط الخارجية بالجملة، ولا قبولها كحزمة مغلقة، وإنما تحويل الترابط المفروض إلى تلازم متوازن: خطوات لبنانية تقابلها مواعيد واضحة للانسحاب ووقف الاعتداءات، ودعم مستدام للجيش، وتمويل متدرج للإعمار، وإصلاح مالي يوزع الخسائر بعدالة. من دون هذه المعادلة، قد يجد لبنان نفسه ينفذ المطلوب منه ملفًا بعد آخر، فيما تبقى التعهدات المقابلة مؤجلة.

يدخل الخارج مرحلة التعامل مع لبنان كقضية واحدة، ولم يعد ممكنًا أن يواصل لبنان التفاوض كأنه يملك خمس قضايا منفصلة. فالنجاح في نيويورك أو باريس لن يُقاس بعدد اللقاءات ولا بحجم العبارات الداعمة، وإنما بقدرة الدولة على صياغة مقايضة عادلة لا تتحول فيها حاجتها إلى الدعم إلى تنازل مفتوح، ولا تبقى حقوقها وعودًا تنتظر اكتمال دفتر الشروط.

المصدر: النشرة

 

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.