𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزةموقع صدى الضاحية"الوكالة الوطنية": قصف مدفعي من جيش العدو يستهدف وسط سهل مرجعيونموقع صدى الضاحيةجيش العدو نفّذ تفجيرين في بلدة المنصوري جنوب لبنان ومحلّقة معادية ألقت قنبلة صوتية على البلدةموقع صدى الضاحيةجيش العدو قصف بالمدفعية سهل الخيام وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةتمشيط بالأسلحة الرشاشة من جيش العدو نحو بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| طيران الاحتلال يشن غارة جديدة على شرق حي التفاح شرق مدينة غزةموقع صدى الضاحيةاستطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنينموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزةموقع صدى الضاحية"الوكالة الوطنية": قصف مدفعي من جيش العدو يستهدف وسط سهل مرجعيونموقع صدى الضاحيةجيش العدو نفّذ تفجيرين في بلدة المنصوري جنوب لبنان ومحلّقة معادية ألقت قنبلة صوتية على البلدةموقع صدى الضاحيةجيش العدو قصف بالمدفعية سهل الخيام وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةتمشيط بالأسلحة الرشاشة من جيش العدو نحو بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| طيران الاحتلال يشن غارة جديدة على شرق حي التفاح شرق مدينة غزةموقع صدى الضاحيةاستطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين

عامان على ارتقائه؛ غاب السيد لكن “هاجسه” في “إسرائيل” لم يغب

21/09/2026 · مريم طالب الزين
عامان على ارتقائه؛ غاب السيد لكن “هاجسه” في “إسرائيل” لم يغب

في الـ 27 من أيلول/ سبتمبر 2024، استهدفت “إسرائيل” السيد حسن نصر الله، بعملية اغتيال اعتُبرت الأخطر في تاريخ حزب الله منذ تأسيسه، إذ غيّبت قائداً ارتبط اسمه بكل مواجهة كبرى خاضها الحزب مع “اسرائيل” خلال ثلاثة عقود.

كرّس نصر الله صورة “القائد الرمز” حال حياته، وحوّلها اغتياله إلى حالة وجدانية متجددة، تتغذى من خطاباته المؤرشفة ورمزيته التي تحضر في كل مناسبة، والتي تؤكدها هتافات “لبيك يا نصر الله” وهي تتردد مراراً وتكراراً في كل مناسبة، رغم مرور عامين على ارتقائه، ما يُؤكد أن شعبيته وسلطته لا تزالان حاضرتين بقوة. كما أن خطابه السياسي والعسكري الذي تجاوز حدود الطائفة والجغرافيا والذي جمع بين الصرامة والبساطة، جعله في نظر أنصاره أيقونة شعبية، وفي نظر “إسرائيل” خصماً لا يمكن تجاهله.

كيف لا، وقد نظرت المؤسسة الأمنية والعسكرية في “إسرائيل” إلى شخصية نصر الله بوصفه “الرجل اللغز” والخصم الأبرز والأكثر خطورة لعقود، وكانت الدوائر الاستخبارية، كما الشعبية، الإسرائيلية تؤمن بأن نصر الله “صادقٌ” في خطابه العلني مقارنةً بخصومه من قادة “إسرائيل”، الذين كانوا يتابعون خطاباته بدقة ويصفونه بالمُلمّ بتفاصيل المجتمع الإسرائيلي ونقاط ضعفه وقوته.

من وجهة نظر إسرائيلية، عيّن الحزب رسيماً خليفة لنصر الله، لكن عملياً “لا أحد يستطيع أن يحلّ محله”، وفق أورنا مزراحي، نائبة رئيس مجلس الأمن القومي سابقاً، والباحثة الحالية في معهد دراسات الأمن القومي، والتي كتبت بعد أكثر من عام ونصف على ارتقائه، أن نصر الله “يحظى بالتبجيل بين أنصاره، وهو يستحق ذلك، أولاً من خلال تضحياته الشخصية، وعلى رأسها مقتل نجله الأكبر في معركة ضد الجيش الإسرائيلي في التسعينيات، ما عزّز صورته كقائد يعيش معاناة جمهوره، بخلاف قيادات أخرى انشغلت عائلاتها بالثراء والامتيازات. وثانياً، من خلال 32 عاماً قضاها أميناً عاماً للحزب، حوّله إلى جيش مستقل وقوي يُهدد “إسرائيل”. كما رسّخ في ذات الوقت مكانة الحزب كعامل أساسي في النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي في لبنان. أما خارج لبنان، فكان نصر الله داعماً رئيسياً لإيران وعاملاً أساسياً في صياغة وتطوير استراتيجية محور المقاومة”.

وفقاً لمزراحي، “إلى حدٍ ما، يمكن القول إن حزب الله هو نصر الله، صحيح أن الحزب يمرّ بفترة عصيبة من بعده، لكنه يسعى باستمرار للتعافي والتغيير، من خلال تقديم تنازلات ومرونة يؤمن أنها ستؤول في النهاية إلى خير الحزب، حتى وإن استغرق ذلك وقتاً، مع بقاء رؤيته التي رسخها أمينه العام السابق ثابتة، حيث يتحول الجنوب اللبناني إلى ساحة يومية للمواجهة في اختبار متواصل لمعادلات الردع”.

صحيح أن “إسرائيل” تقاتل اليوم حزباً بلا السيد، لكنها تقاتل الإرث الذي تركه ومعادلات الصراع التي ثبّتها مع “إسرائيل”، حيث جمع في قتالها بين الحرب النفسية والإعلامية وبين تطوير القدرات العسكرية والاستخبارية، أو ما عُرف بـ”توازن الرعب”.

بعد عامين على اغتيال السيد، لم يسقط توزان الرعب، كما لم يسقط حزب الله بغياب قائده، كما كان يتمنى نتنياهو، ولم يجرِ إعادة تشكيل المنطقة وفق ما كان يطمح، حيث نُقل عنه بعد ارتقاء السيد بساعات قوله: “توصلتُ إلى استنتاج مفاده أن الضربات القوية التي وجهها الجيش الإسرائيلي لحزب الله في الأيام الأخيرة لن تكون كافية، وإن القضاء على نصر الله شرطٌ ضروري لتحقيق الأهداف التي وضعناها: عودة سكان الشمال إلى مستوطناتهم، وتغيير موازين القوى في المنطقة لسنوات”.

ومع ذلك، لم يعد الحزب كما كان، فالمعادلات التي أرساها نصر الله لا تزال قائمة لكنها تواجه اختبارات يومية مرشّحة لرسم ملامح جديدة؛ مواجهة أكثر تعقيداً مع “إسرائيل”، ومشهد لبناني إقليمي متأرجح بين إرث “الرمز” وضرورات الواقع المتغيّر. ولأن الأمين العام السابق لحزب الله شكّل رقماً محورياً في معادلة محور المقاومة، لم يكن اغتياله مجرّد تطور عسكري، بل محطة فاصلة أرادت “إسرائيل” منها توجيه رسالة استراتيجية إلى الحزب ومحوره، تختبر فيها كيف ستبدو ملامح المرحلة المقبلة من دون السيد!

ولا شك في أن غياب نصر الله ترك بصمة واضحة على بُنية الحزب، وربما فتح الطريق لإضعاف محور المقاومة، من دون أن يعني ذلك سقوط إرادة المقاومة أو توقف ساحاتها عن القتال، وإن غابت الصورة الأبهى والأكثر ثقلاً التي كان يمثلها نصر الله شخصياً لدى المحور، فشخصيته الكاريزمية التي شكّلت قدرة استثنائية على الحشد والتعبئة لم تُعوّض بسهولة، ما فرض أسلوباً أكثر حذراً في القرار الميداني.

ترى “إسرائيل” اليوم أن الحزب شرع في عملية إعادة تكيف واسعة بعد تغيّر قواعد الاشتباك، وفقدان جنوب نهر الليطاني كساحة أساسية، إضافة إلى غياب عدد كبير من قيادات الصف الأول والثاني، إلا أنه استفاد مما راكمه استراتيجياً على مدى سنوات، من حيث السلاح والموارد البشرية، حيث استطاع إعادة هيكلة وحداته العسكرية المتنوعة، وتطوير العناصر والقادة.

منذ نشأته في ثمانينيات القرن الماضي، صمد حزب الله أمام هجمات متصاعدة قادتها قوى كبرى، ولا سيما الولايات المتحدة و “إسرائيل”، مزجت بين السياسي، والاقتصادي، والقانوني والعسكري، وسعت كلها إلى عزل الحزب واستئصاله، من دون أن تنجح في ذلك، وتمكّن حزب الله من مواجهة هذه الهجمات والصمود أمامها، بل خرج منها أكثر قوة.

اليوم، وبعد مرور عامين على اغتيالها أمينه العام، تدرك “إسرائيل” أن حزب الله قد غيّر وجهه بالفعل، ولكنه لا يزال متمسّكاً بشدة بأيديولوجية المقاومة والنضال ضدها، وتزداد جهوده لإعادة بناء قوته وصورته، في ظلّ مواجهته للتحديات، بما في ذلك مطلب نزع سلاحه.

فقد أعلن الأمين العام الحالي لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنه على الرغم من ألم فقدان نصر الله، فإن الحزب ملتزم بمواصلة المسيرة التي رسمها حتى ارتقائه، وأنه سيكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي جهة تسعى لنزع سلاحه. وفي هذا الشأن، يتبنّى الحزب موقفاً موحّداً وواضحاً، يؤكد فيه أنه لن يتخلّى عن سلاحه المُخصّص للدفاع عن لبنان، ولن يُناقش هذا الأمر حتى يتمّ تلبية مطالبه بالانسحاب الكامل “للجيش الإسرائيلي” من كامل الأراضي اللبنانية؛ ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان؛ والإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين لدى “إسرائيل”؛ وإعادة النازحين وتأهيل القرى اللبنانية المتضررة من الحرب.

بالنسبة لـ”إسرائيل”، الاستنتاج الرئيسي المستخلَص من تطورات السنتين الماضيتين، هو أنه على الرغم من اغتيال السيد حسن وتفوّق “الجيش” الإسرائيلي على الأرض في هذه المرحلة، فإن فرصة تغيير الواقع الأمني ​​على الحدود الشمالية وفي العلاقات بين “إسرائيل” ولبنان بعد الحرب تتضاءل.

فحزب الله، رغم كل الصعوبات، ينجح في استعادة قوته وإعادة بناء نفسه، ويبتكر طرقًا لتهريب الأسلحة ويجدد موارده المالية، كما أنه لا يزال يحظى بتعاطف شعبي واسع في لبنان وخارجه، كما بدعم إيران، التي لا تزال ملتزمة التزاماً تاماً بالحزب رغم الصعوبات التي تواجهها. والحكومة اللبنانية الضعيفة والجيش اللبناني عاجزان عن مواجهته؛ ومن المتوقع أن يواجه “الجيش الإسرائيلي” صعوبة في مواصلة عملياته اليومية ضد الحزب على المدى الطويل، خاصة إذا ما لجأ فيها أتباعه إلى العمل السري.

ختاماً، ما زال الكثير يُقال عن السيد حسن في “إسرائيل”، رغم مرور عامين على غيابه، بعضه من باب التقدير وكثيرُه من باب الكراهية، لكنهم جميعاً؛ “مدنيين” وعسكريين وسياسيين، يتفقون على أن شخصيته الفذّة وقدرته الاستراتيجية وقيادته القوية حفرت جراحاً غائرة عميقة في ذاكرة الإسرائيليين، ولا شك في أن فرحتهم بغيابه لا تعني أن هاجسه الذي زرعه في نفوسهم سيغيب قريباً.

محمد هلسة ـ الميادين

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.