في ظل استمرار تداعيات الأزمة المالية والمصرفية وغياب أي معالجة نهائية تعيد للمودعين حقوقهم، فتح رئيس اتحاد المودعين المحامي حنّا البيطار ملف الودائع والتحويلات والمحاسبة على مصراعيه، موجّهًا انتقادات حادة إلى القطاع المصرفي والطبقة السياسية، ومطالبًا بتدقيق مالي شامل يكشف مصير مليارات الدولارات التي خرجت من لبنان.
وخلال مقابلة ضمن برنامج “3:15 إجتماع” عبر شاشة “RED TV”، وصف البيطار قانون الفجوة المالية بأنه قانون “فجوة دماغية وأخلاقية”، معتبرًا أن هدفه شطب الودائع بدل معالجة جذور الأزمة وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وقال إن الدولة والمصارف تشكلان، وفق تعبيره، “عائلة واحدة”، مشيرًا إلى أن عددًا من المصارف التي تعاني أوضاعًا مالية صعبة في لبنان تمكنت في المقابل من فتح فروع لها في دول عدة.
وانتقد البيطار أداء مجلس النواب خلال سنوات الأزمة، معتبرًا أنه “اكتفى بالتفرج”، فيما بقيت المواقف التي تُطلق في جلسات الثقة بالحكومات، بحسب قوله، في إطار الكلام من دون إجراءات فعلية تعالج أزمة المودعين.
وفي الملف القضائي، شدد على الحاجة إلى “قضاء عادل ونزيه وشريف يكون فوق الاعتبارات السياسية وغير السياسية”، معتبرًا في الوقت نفسه أن القضاء في لبنان لا يزال واقعًا تحت تأثير سياسي.
ووجّه البيطار اتهامات مباشرة إلى حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، واصفًا إياه بأنه “مهندس السرقات” و”سارق أيضًا”، وفق تعبيره.
وطالب بإجراء تدقيق مالي في حسابات كل مصرف على حدة، لمعرفة أين ذهبت مليارات الدولارات وكيف خرجت من النظام المالي، قائلًا إن أي عجز في متجر صغير يستدعي إجراء تدقيق، “فكيف ببلد بأكمله وأزمة انعكست على جميع المواطنين؟”.
واعتبر أن التدقيق المالي لم يُنجز حتى الآن لأن نتائجه، بحسب رأيه، ستكشف أن جزءًا كبيرًا من الأموال تعرّض للسرقة، وستفتح الباب أمام محاسبة مسؤولين سياسيين من مختلف الفئات والطوائف.
كما انتقد غياب المواقف الدينية حيال القضية، قائلاً إنه لم يسمع مسؤولًا دينيًا رفيعًا يتحدث بوضوح عن سرقة أموال المودعين، داعيًا رجال الدين إلى إبعاد السياسيين عن بيوت العبادة، ومعتبرًا أن هذه الأماكن “للناس الأتقياء لا لمن ذبح المواطنين في جنى أعمارهم”، وفق تعبيره.
ورفض البيطار توصيف ما جرى على أنه مجرد “فجوة مالية” أو “خسائر مصرفية”، معتبرًا أن الأزمة مفتعلة، وأن ما حصل، من وجهة نظره، هو “سرقة للأموال” وليس مجرد خسائر ينبغي تحميلها للمودعين.
المصدر : ليبانون ديبايت
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




