تبدو التحرّكات الشعبية والنزول الى الشارع قاب قوسين بالفعل احتجاجاً على الغلاء المستشري، بالتزامن مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين بصورة تصاعدية كبيرة ويومية وصلت الى 32 دولاراً ، فرفعت معها اسعار كل السلع من دون إستثناء ومن دون اي رقابة، وسط تحذيرات سياسية واقتصادية من تفاقم هذه التحرّكات الى تظاهرات وانفجار اجتماعي في الشارع ، وصلت أصداؤها قبل ايام الى السراي الحكومي من خلال إشارات ديبلوماسية تنبيهية من الخارج تلقاها الرئيس نواف سلام من بعض الداخل أيضاً، كي لا تتحوّل الى مسار آخر اي محاولة إسقاط الحكومة في الشارع عبر تداخل الاحزاب المعارضة، على الرغم من انّ الحكومة تحظى بدفع عربي ودولي، لكن ما يجري تخطى المعقول خصوصاً انّ الحلول غائبة أمام كم كبير من المسائل العالقة.
واشارت كواليس اجتماعات بعض النقابات الى انها تتحضّر للتحرّك بدعم سياسي، مما يعني انّ كل الاحتمالات واردة ، وهذا ما إستشعر به اللبنانيون بعد جلستي المساءلة النيابية الاسبوع الماضي، والتي أنتجت سجالات سياسية غير مسبوقة بين الكتل النيابية المتناحرة، فأعطت صورة سلبية جداً بأنّ المواجهة الشعبية لم تعد بعيدة في حال لم تضع الحكومة خطة لضبط الاسعار العشوائية بهدف حماية لقمة عيش اللبنانيين ووضع حدّ للتلاعب وجني الارباح الخيالية.
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




