●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالرئيس بري يلتقي في عين التينة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس والوفد المرافقموقع صدى الضاحية"فرانس برس": دوي انفجارات قوية في الرياضموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء صور ومحيطهاموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نوجه نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي للتدخل والضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نحمل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 4 سنوات هي المدة المطلوبة لإجلاء 21 ألف مريض وجريح وفق آلية السفر المتبعة اليومموقع صدى الضاحيةالإسعاف والطوارئ في غزة: 7 مصابين في العدوان "الإسرائيلي" على مواصي مدينتي رفح وخان يونسموقع صدى الضاحيةمخاتير النبطية زاروا إمام المدينة وأشادوا بمواقفه الوطنيةموقع صدى الضاحيةالرئيس بري يلتقي في عين التينة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس والوفد المرافقموقع صدى الضاحية"فرانس برس": دوي انفجارات قوية في الرياضموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء صور ومحيطهاموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نوجه نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي للتدخل والضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نحمل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 4 سنوات هي المدة المطلوبة لإجلاء 21 ألف مريض وجريح وفق آلية السفر المتبعة اليومموقع صدى الضاحيةالإسعاف والطوارئ في غزة: 7 مصابين في العدوان "الإسرائيلي" على مواصي مدينتي رفح وخان يونسموقع صدى الضاحيةمخاتير النبطية زاروا إمام المدينة وأشادوا بمواقفه الوطنية

محروقات وخبز وحرب… أزمة لبنانية ثلاثية

19/09/2026 · زينب حسن اوزا
صفيحة البنزين تفرغ جيب اللبناني… أرقام تكشف حجم الأزمة

كتبت صحيفة “العربي الجديد” :

فتح اللبنانيون عيونهم على قفزة جديدة في أسعار المحروقات، إذ وصل سعر صفيحة البنزين إلى 31 دولاراً، بعد أقل من يوم على غلاء طاول ربطة الخبز، بينما لا يزال العدوان الإسرائيلي مستمراً على الجنوب، ولا تزال الأجور جامدة عند أرقامها القديمة التي التهم التضخم معظم قيمتها منذ سنوات طويلة من الانهيار المتواصل.

هذا التزامن بين احتدام الجبهة العسكرية واحتدام كلفة العيش ليس صدفة عابرة، بل مرآة لاقتصاد هش أنهكه انهيار مالي مديد، تُضاف إليه اليوم أثقال الحرب: انقطاع طرق التوريد، وتصاعد نفقات النقل والتأمين على البضائع، وارتباك أسواق الطاقة عالمياً على وقع التوترات الإقليمية، فكل قذيفة جنوباً يمتد صداها إلى مضخة الوقود القريبة من المنزل، وإلى صف الانتظار أمام الفرن كل صباح.

المعضلة الفعلية لا تكمن في ارتفاع الأسعار وحده، فهذا نمط ألفه اللبنانيون منذ انطلاق الانهيار عام 2019، بل في تحوله إلى ظاهرة دائمة ومتكررة، في حين بقيت الرواتب، في القطاعَين العام والخاص على حد سواء، ثابتة عند مستويات لم تعد تعبّر عن الواقع الاقتصادي الراهن. فالموظف الذي يتقاضى أجراً لم يتبدل منذ سنوات يجد نفسه اليوم مثقلاً بفاتورة وقود ونفقات خبز تبتلع نصيباً متعاظماً من دخله الشهري، وسط غياب أي رابط عملي يصل الأجور بمعدلات الغلاء أو بتحركات سعر الصرف.

وتزداد الأزمة تعقيداً كون المحروقات والخبز ليسا مجرد سلعتَين استهلاكيتَين، بل شريان يغذي سائر القطاعات الأخرى؛ فارتفاع كلفة النقل ينتقل فوراً إلى أسعار الغذاء والخدمات، وضعف تغذية الكهرباء يدفع نحو اعتماد أكبر على المولدات الخاصة المكلفة، فتنشأ حلقة تضخمية تُغذي نفسها ويصعب كسرها من دون معالجات جذرية وشاملة. وحتى القطاع الصحي، الذي يفترض أن يبقى بمنأى عن هذه التقلبات، بات هو الآخر رهينة أسعار الوقود اللازم لتشغيل المولدات في المستشفيات، ما يهدّد استمرارية بعض الخدمات الطبية الحيوية في وقت تتزايد فيه الحاجة إليها.

صحيح أن جذور المحنة اللبنانية اقتصادية بنيوية سبقت اندلاع الحرب، لكنّ استمرار العدوان على الجنوب يضيف عبئاً إضافياً على اقتصاد منهك أصلاً: نزوح يُثقل كاهل البنية التحتية في المناطق المستقبِلة، وشلل تام لأي نشاط اقتصادي في المناطق المنكوبة، وتراجع ثقة المستثمرين والجهات المانحة التي تنتظر استقراراً أمنياً غير مضمون في المدى القريب.

هكذا يجد لبنان نفسه محشوراً بين جبهتَين لا ثالث لهما: نار الجنوب، وجوع الجيب في كل بيت. وفي بلدان أخرى تمرّ بمحن مشابهة، تعتمد الحكومات عادة شبكات حماية اجتماعية، من دعم مباشر إلى بطاقات تموينية وتعويضات غلاء معيشة، للتخفيف من وقع الصدمة على الفئات الأضعف والأكثر هشاشة. أما في لبنان، فهذه الشبكات إما منعدمة تماماً أو مبعثرة وقاصرة عن مجاراة سرعة الغلاء، ما يترك شريحة واسعة من الأسر، ولا سيّما محدودي الدخل والعائلات النازحة، عارية أمام قرارات رفع الأسعار المتلاحقة دون أي تعويض يذكر.

يبقى السؤال الأعقد: كيف يمكن الخروج من هذه الحلقة المفرغة؟ لا جواب شافياً من دون مسارَين متلازمَين لا غنى عن أحدهما: مسار سياسي وأمني يفضي إلى هدوء حقيقي يوقف نزف الجنوب ويمهد الطريق أمام نهوض اقتصادي منشود، ومسار إصلاحي اقتصادي جريء يعيد صياغة سياسات الدعم والأجور وسعر الصرف بما يتناسب مع واقع معيشي انقلب رأساً على عقب.

وإلى أن يتحقق هذان المساران، أو أحدهما على الأقل، سيبقى اللبناني وحيداً في مواجهة معركتَين لا قِبَل له بهما: معركة يخوضها الآخرون بالسلاح في الجنوب، ومعركة يخوضها هو بمفرده كل صباح أمام صراف آلي فارغ، ومحطة وقود مكتظة، وفرن لا يكفي رغيفه الجميع.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

 

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.