𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةتفجير لجيش العدو في بلدة الطيبةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| كواد كابتر "إسرائيلية" تطلق قنابل في شمال غرب بيت لاهيا شمال القطاعموقع صدى الضاحيةالمقاومة الاسلامية في العراق: مستعدون للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية بقصد الوقوف على الحقيقة بدلًا من الانسياق وراء الروايات المشبوهةموقع صدى الضاحيةالمقاومة الاسلامية في العراق: نحذر من الانجرار خلف مخططات صهيو-أميركية تهدف إلى زج العراق في أزماتموقع صدى الضاحيةالمقاومة الاسلامية في العراق: الاتهامات الموجهة للمقاومة العراقية بشأن استهداف المنشآت الحيوية السعودية هي شرف لا ندّعيهموقع صدى الضاحيةالهلال الأحمر الفلسطيني يتعامل مع 9 إصابات جراء استهداف في خانيونسموقع صدى الضاحيةوقفة احتجاجية الثلاثاء القادم استنكارًا لتدمير قرى الجنوب وصمت السلطة اللبنانيةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قوات الاحتلال تقتحم قرية مثلث الشهداء جنوب جنينموقع صدى الضاحيةتفجير لجيش العدو في بلدة الطيبةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| كواد كابتر "إسرائيلية" تطلق قنابل في شمال غرب بيت لاهيا شمال القطاعموقع صدى الضاحيةالمقاومة الاسلامية في العراق: مستعدون للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية بقصد الوقوف على الحقيقة بدلًا من الانسياق وراء الروايات المشبوهةموقع صدى الضاحيةالمقاومة الاسلامية في العراق: نحذر من الانجرار خلف مخططات صهيو-أميركية تهدف إلى زج العراق في أزماتموقع صدى الضاحيةالمقاومة الاسلامية في العراق: الاتهامات الموجهة للمقاومة العراقية بشأن استهداف المنشآت الحيوية السعودية هي شرف لا ندّعيهموقع صدى الضاحيةالهلال الأحمر الفلسطيني يتعامل مع 9 إصابات جراء استهداف في خانيونسموقع صدى الضاحيةوقفة احتجاجية الثلاثاء القادم استنكارًا لتدمير قرى الجنوب وصمت السلطة اللبنانيةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قوات الاحتلال تقتحم قرية مثلث الشهداء جنوب جنين

من «هرمز» إلى «باب المندب»: ماذا إذا أُطبق فكّا الكمّاشة؟

12/09/2026 · مريم طالب الزين
مريم طالب الزين مريم طالب الزين
مضيقا هرمز وباب المندب في سياق أزمة إمدادات الطاقة والتجارة

أعادت سيطرة حركة «أنصار الله» على الساحل الغربي لليمن وجُزُره، إلى الواجهة، سيناريو فرض إغلاق مُحكم ومزدوج على مضيقَي هرمز وباب المندب، الذي من شأنه توجيه ضربة كبرى إلى النظام المالي الممسك برقاب الاقتصاد العالمي، إذ وفقاً لبيانات «إدارة معلومات الطاقة الأميركية»، يمرّ عبر «هرمز»، يومياً، نحو 21 مليون برميل من النفط الخام والمكثّفات والمشتقّات النفطية، وهو ما يعادل ما بين 20% و25% من الاستهلاك العالمي اليومي للنفط، فضلاً عن نحو 30% من تجارة الغاز الطبيعي المُسال المحمول بحراً.

وإذا أُضيف إلى ذلك إغلاق «باب المندب»، الذي يتحكّم بالمدخل الجنوبي للبحر الأحمر وقناة السويس، فإن هذا من شأنه خنق زهاء 30% من إمدادات الطاقة العالمية الشاملة، فضلاً عن تعطيل أكثر من 12% من حركة التجارة البحرية الدولية للمواد الغذائية والبضائع المُصنّعة.
على أن المعضلة لا تتوقّف عند حدود النفط الخام، بل تتعدّاه إلى مشتقّات ومواد استراتيجية تخرج من مصافي الخليج ومجمّعاته الصناعية لتغذّي الصناعات العالمية. وتَبرز في هذا الإطار، مادّتا الديزل والكيروسين اللتان تمثّلان المحرّك الفعلي لعمليات الشحن ونقل البضائع عالمياً. بحسب «معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة»، فإن الديزل هو الوقود التشغيلي الأساسي لأسطول الشاحنات الثقيلة، والقطارات، والسفن التجارية، والمعدّات الزراعية؛ وبالتالي، فإن توقّفه يؤدّي فوراً إلى ارتفاع تكاليف نقل الحاويات والسلع وتكدّس الموانئ، ما يمنع إيصال الأغذية والمواد الخام إلى الأسواق. كذلك، يؤدي شحّ وقود الكيروسين إلى شلل تام في حركة الشحن الجوي والرحلات التجارية، ما يعطّل نقل المكوّنات الدقيقة ذات القيمة العالية كالشرائح الإلكترونية والأدوية. ومن شأن الانقطاع المزدوج للديزل والكيروسين أن يولّد موجة تضخم مركّبة، لن تقتصر فيها الارتفاعات على أسعار السلع المباشرة فحسب، بل ستتضاعف بموجبها تكلفة النقل والسلع في كلّ مرحلة من مراحل التصنيع والتوزيع، ما قد يفقد البنوك المركزية القدرة على السيطرة عليها.

يضاف إلى ما تَقدّم، أن دول «مجلس التعاون الخليجي» تستحوذ، بفضل توافر الغاز بأسعار تنافسية، على نحو 10% من الإنتاج العالمي للألومنيوم الأوّلي، يهدّد توقّفها استمرارية سلاسل التوريد الخاصة بصناعة السيارات والطيران وغيرها من الصناعات. وفي الجانبَين الطبّي والتكنولوجي، تشير تقارير «الجمعية الملكية للكيمياء» إلى أن قطر تصدّر وحدها ما يقارب 30% من الإمدادات العالمية لمادة الهيليوم، التي يعني انقطاعها تعطّلاً فورياً لتشغيل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي في المستشفيات، وتوقف خطوط إنتاج أشباه الموصلات والشرائح الإلكترونية. كما تُظهِر معطيات «منظمة الأغذية والزراعة» أن الشرق الأوسط يمثّل المصدر الرئيس للأمونيا واليوريا والمخصّبات النيتروجينية، ما يعني أن شحّ هذه الصادرات سيُترجَم مباشرة إلى تراجع في المحاصيل الزراعية، ومن ثمّ إلى أزمة غذاء عالمية.

تباين الأثر بين الشرق والغرب

يتفاوت حجم الضرر العالمي بناءً على مدى الاعتماد المباشر على تلك الصادرات وحجم المخزون المُتاح لدى كلّ إقليم. في هذا المجال، تبيّن تقارير «وكالة الطاقة الدولية» أن دول شرق آسيا هي الضحية الأولى المباشرة، نظراً إلى أن أكثر من 80% من صادرات «هرمز» تتّجه نحو أسواقها. وفي حين تمتلك اليابان احتياطيات نفطية تكفيها لمدّة تُراوِح بين 90 و120 يوماً، تفيد تقديرات «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي» بأن الصين قامت ببناء مخزون استراتيجي وتجاري حذر يغطّي ما بين 80 و90 يوماً من الواردات، ما يمنحها قدرة صموداً أعلى نسبياً. أمّا أوروبا، فرغم عدم اعتمادها الكلّي على الخام الخليجي، فهي تقع تحت رحمة الغاز القطري وشحنات الديزل الآتية عبر باب المندب، الأمر الذي يعني – وفقاً لتحليل بنك «غولدمان ساكس» – أن انقطاع هذه الإمدادات سيعيد الأوروبيين إلى أزمة طاقة غير مسبوقة تهدّد بالإغلاق التام لمجمعاتهم الصناعية الثقيلة. وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، فرغم اكتفائها الذاتي المرتفع في النفط الصخري، فهي ستتلقّى الصدمة في قلب نظامها المالي، حيث ستؤدّي القفزة القياسية لأسعار النفط العالمية إلى تآكل القوة الشرائية للدولار وزعزعة هيمنة البترودولار.

وكانت عمدت دول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى السحب المتكرّر من احتياطاتها الاستراتيجية بهدف ضبط الأسعار وتخفيض التضخم. وبحسب بيانات «إدارة معلومات الطاقة الأميركية»، فإن المخزون الاستراتيجي الأميركي تراجع إلى مستويات حادّة تجعل هامش المناورة الغربي ضيقاً جداً في حال استمرار الأزمة. في المقابل، وتطابقاً مع تقارير «وكالة الطاقة الدولية» وتقديرات «معهد بيترسون»، اتّبعت الصين استراتيجية عكسية تمثّلت في ملء الخزانات وتأسيس احتياطيات ضخمة في المناطق الداخلية تجاوزت 1.3 مليار برميل من النفط الخام والمشتقات، ما يمنح القوى الشرقية قدرة أعلى على التحمّل وهامش مناورة أوسع.

من جهة أخرى، من شأن الإغلاق المزدوج، إذ ما تزامن مع مجيء فصل الشتاء – حيث يرتفع الطلب العالمي على غاز التدفئة، والكيروسين، والديزل الخاص بتوليد الكهرباء -، أن ينقل أسعار النفط فوراً إلى ما فوق 150 دولاراً للبرميل، وأسعار الغاز إلى مستويات خيالية. وفي حين ستُجبر الحكومات الأوروبية عندئذ على تطبيق تقنين صارم للطاقة وتحديد استهلاك المنازل والمصانع، قد يتوقف، بالتوازي، إنتاج الأسمدة النيتروجينية كلياً، وهو ما يعني أن أزمة الطاقة الشتوية ستتفرّع إلى أزمات غذاء – في الموسم الزراعي التالي – وبطالة وصناعة.

محمد علي فقيه-الاخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.