أفاد موقع “والاه الإسرائيلي” بأن نتائج اختبارات عام 2025 أظهرت تراجعًا حادًا في تحصيل الطلاب في كيان العدو، إذ انخفضت النتائج خلال ثلاث سنوات بمقدار 38 نقطة في القراءة، و25 نقطة في الرياضيات، و23 نقطة في العلوم، وهي انخفاضات تفوق بكثير متوسط التراجع في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ووفق الموقع، تراجعت “إسرائيل” في القراءة بمقدار 38 نقطة، لتسجل ثاني أكبر انخفاض بين الدول والاقتصادات التي تتوفر لها بيانات قابلة للمقارنة مع عام 2022، بعد لاتفيا. وفي الرياضيات بلغ التراجع 25 نقطة، بينما انخفضت النتائج في العلوم بمقدار 23 نقطة.
أما النتائج الحالية، فقد حصل الطلاب “الإسرائيليون” في سن 15 عامًا على متوسط 442 نقطة في العلوم، مقابل 482 نقطة في متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ليحتل كيان العدو المرتبة 42 عالميًا مناصفةً مع تشيلي. وفي القراءة، سجل الطلاب 436 نقطة مقابل 461 نقطة، وجاء كيان العدو في المرتبة 36 مناصفةً مع تشيلي، بينما بلغت النتيجة في الرياضيات 433 نقطة مقابل 463 نقطة، لتحتل المرتبة 42.
وبحسب الموقع، تكشف النتائج عن فجوات كبيرة مقارنة بالمتوسط الدولي، إذ تبلغ الفجوة 40 نقطة في العلوم، و25 نقطة في القراءة، و30 نقطة في الرياضيات، بينما تصل إلى 56 نقطة في حل المشكلات باستخدام الحاسوب.
ومن أكثر المؤشرات إثارةً للقلق أن 29% من الطلاب “الإسرائيليين” لا يصلون إلى مستوى المهارات الأساسية في العلوم والقراءة والرياضيات معًا، مقابل 19.7% في متوسط دول المنظمة. أي إن نحو ثلاثة من كل عشرة طلاب في سن 15 عامًا لا يبلغون المستوى الأساسي في المجالات الثلاثة.
كما أظهرت النتائج فجوة واضحة بين الجنسين، خصوصًا في القراءة، حيث حصلت الطالبات على متوسط 455 نقطة مقابل 417 نقطة للطلاب، بفارق 38 نقطة. وفي العلوم، بلغ المتوسط 449 نقطة للطالبات مقابل 435 نقطة للطلاب، بينما لم تكن هناك فجوة تُذكر في الرياضيات، إذ حصلت الطالبات على 432 نقطة مقابل 435 نقطة للطلاب.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، يستخدم 49.3% من الطلاب في كيان العدو هذه التقنيات مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا لأغراض التعلم، مقابل 45.5% في متوسط دول المنظمة. في المقابل، جاء كيان العدو في مرتبة متأخرة نسبيًا من حيث جاهزية المدارس لاستخدام الوسائل الرقمية لتحسين التعليم.
وأثارت النتائج انتقادات واسعة. وقالت قيادة أولياء الأمور إن النتائج تمثل “إنذارًا حقيقيًا” لنظام التعليم، مشيرةً إلى تأثير جائحة كورونا والحرب الطويلة على الاستمرارية التعليمية والاجتماعية والنفسية للطلاب، لكنها أكدت أن الظروف لا تعفي وزارة التعليم من مسؤولية معالجة الأزمة.
في المقابل، حمّلت شخصيات سياسية معارضة الحكومة ووزير التعليم مسؤولية التراجع، وربطته بنقص المعلمين المتخصصين، والفجوات في الموارد والميزانيات، معتبرةً أن النتائج تعكس أزمة عميقة في نظام التعليم.
وتخلص الصورة العامة إلى أن نتائج الاختبارات تشكل مؤشرًا “مقلقًا” بشأن مستوى التعليم في كيان العدو، وتطرح تحديات كبيرة أمام الحكومة ووزارة التعليم، خصوصًا في تقليص الفجوات، وتعزيز مستوى التدريس، وسد النقص في المعلمين، وتحسين قدرة المدارس على التعامل مع متطلبات التعليم الحديث.
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




