𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةحماس: ندعو العالم إلى تحرك واسع وفاعل للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لشعبنا في مواجهة عدوان الاحتلال المتصاعدموقع صدى الضاحيةحماس: القدس وبلداتها ومخيماتها ستبقى فلسطينية خالصة ومحاولات الاحتلال عزلها وتهويدها وفرض سيطرته عليها ستتحطم أمام صمود أهلها وإرادتهم وثباتهم على أرضهمموقع صدى الضاحيةحماس: نحذر من تداعيات الإعلان عن عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلةموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي الصهيوني يشن غارة على مدينة غزةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي معادٍ استهدف أطراف زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةتفجير معادٍ لجيش العدو في وادي السلوقي لجهة طلوسةموقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني نفّذ تفجيرًا عند أطراف بني حيان لجهة وادي السلوقيموقع صدى الضاحيةطيران العدو المُسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق في هذه الأثناء فوق الضاحية الجنوبية لبيروت على مستوى منخفض جدًاموقع صدى الضاحيةحماس: ندعو العالم إلى تحرك واسع وفاعل للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لشعبنا في مواجهة عدوان الاحتلال المتصاعدموقع صدى الضاحيةحماس: القدس وبلداتها ومخيماتها ستبقى فلسطينية خالصة ومحاولات الاحتلال عزلها وتهويدها وفرض سيطرته عليها ستتحطم أمام صمود أهلها وإرادتهم وثباتهم على أرضهمموقع صدى الضاحيةحماس: نحذر من تداعيات الإعلان عن عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلةموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي الصهيوني يشن غارة على مدينة غزةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي معادٍ استهدف أطراف زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةتفجير معادٍ لجيش العدو في وادي السلوقي لجهة طلوسةموقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني نفّذ تفجيرًا عند أطراف بني حيان لجهة وادي السلوقيموقع صدى الضاحيةطيران العدو المُسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق في هذه الأثناء فوق الضاحية الجنوبية لبيروت على مستوى منخفض جدًا
مقالات

ماذا تقول باريس حين يُبرَّر قتل صحافية لبنانية؟

08/09/2026 · شيماء عبد الكريم كركلا
ماذا تقول باريس حين يُبرَّر قتل صحافية لبنانية؟

قرّرت النيابة العامة في باريس حفظ الشكوى التي تقدّمت بها «الأخبار» ضد الجنرال الفرنسي فيليب سيدوس بتهمة تبرير جريمة حرب، على خلفية تصريحاته الصادمة عقب استشهاد الزميلة الصحافية آمال خليل بغارة “إسرائيلية” في جنوب لبنان.

قد يبدو «حفظ الشكوى» للوهلة الأولى إجراءً قضائياً عادياً. لكنه، في هذه القضية تحديداً، ليس كذلك على الإطلاق، لأنه يأتي في ملف يتعلق بقتل صحافية أثناء قيامها بعملها، وفي مواجهة تصريحات علنية بُثّت على واحدة من أبرز القنوات الفرنسية، قدّمت استهدافها وكأنه نتيجة «مفهومة»، بل «بديهية»، بسبب هوية الصحيفة التي تعمل فيها وخطّها السياسي. والأخطر أن قرار الحفظ يأتي بعدما باتت الوقائع المحيطة باستشهاد الزميلة آمال خليل أكثر وضوحاً.

في 22 نيسان الماضي، قُتلت خليل أثناء قيامها بمهمة صحافية في بلدة الطيري في جنوب لبنان، وأصيبت زميلتها زينب فرج بجروح خطيرة. وبعد أيام، وفي 6 أيار، تقدّمت «الأخبار» بشكوى في باريس ضد سيدوس، الرئيس السابق لمكتب الارتباط في قوات «اليونيفل»، على خلفية ما أدلى به لقناة «بي أف أم»، حين اعتبر أن «الأخبار» صحيفة قريبة من حزب الله، وأن “الإسرائيليين” يعتبرون الصحافيين الذين يعملون مع حزب الله «جواسيس»، ليستنتج أن الاستهداف كان مقصوداً، مؤكداً أن الأمر بالنسبة إليه «واضح» و«دقيق». ورأى محامي «الأخبار» فينسنت برينغارث في هذا الكلام تقديم قتل صحافية بسبب الخط التحريري للمؤسسة التي تعمل فيها باعتباره أمراً بديهياً ومقبول التفسير. فيما تبرّأت جمعية صحافيّي قناة «بي أف أم» من تصريحات سيدوس ووصفتها بالصادمة، وذكّرت بأن استهداف الصحافيين والمدنيين جريمة حرب.

المشكلة هنا ليست في أن جنرالاً فرنسياً قدّم تحليلاً عسكرياً لم يعجب صحيفة لبنانية. فحرية الرأي تشمل بالطبع الآراء التي نرفضها، بل وحتى الآراء المستفزّة. القضية مختلفة جذرياً: أين ينتهي «التحليل» وأين يبدأ تبرير فعل يحظره القانون الدولي ويشكّل جريمة حرب؟ القانون الفرنسي نفسه لا يتجاهل هذا السؤال. فالمادة 24 من قانون 29 تموز 1881 بشأن حرية الصحافة تجرّم صراحة تمجيد أو تبرير جرائم الحرب حتى عندما لا يكون مرتكبو هذه الجرائم قد صدرت في حقهم أحكام قضائية. أي إن المشرّع الفرنسي لم يعتبر تبرير جرائم الحرب مجرّد رأي سياسي محميّ بصورة مطلقة، بل وضع له حداً جزائياً واضحاً. أمّا القانون الدولي الإنساني فهو أكثر وضوحاً بهذا الشأن:

الصحافي الذي يعمل في منطقة نزاع يُعدّ مدنياً ويتمتع بالحماية المُقرّرة للمدنيين ولا يفقد هذه الحماية بسبب رأيه السياسي ولا بسبب خط صحيفته ولا بسبب كون الصحيفة «قريبة» من هذا الحزب أو ذاك. وتنصّ المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف على حماية الصحافيين باعتبارهم مدنيين. وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الانتماء إلى مؤسسة إعلامية معينة أو مضمون التغطية أو التعبير عن آراء مؤيّدة لطرف في النزاع لا يجعل الصحافي هدفاً مشروعاً.

وهنا تكمن فداحة منطق سيدوس. فإذا أصبح كافياً أن تقول “إسرائيل” إن صحافياً «قريب من حزب الله» أو يعمل في صحيفة تعتبرها “إسرائيل” موالية له، لكي يصبح استهدافه مفهوماً أو قابلاً للتفسير بهذه السهولة، فما الذي يبقى من حماية الصحافيين في الحروب؟ هل يكفي أن تصنّف قوة عسكرية صحيفة ما بأنها «قريبة» من عدوها حتى يصبح مراسلوها أهدافاً؟ وهل تحدد الجيوش هوية المدنيين المحميين وفق ميولهم السياسية؟ وهل تنتقل الحماية القانونية للإنسان من القانون الدولي إلى تقدير المخابرات العسكرية “الإسرائيلية”؟ هذا ليس تفصيلاً لغوياً، بل هو مسألة حياة وموت. والتطور الأكثر إحراجاً لقرار النيابة الفرنسية حصل بعد تقديم الشكوى نفسها.

باريس شديدة الحساسية إزاء أي خطاب يمسّ “إسرائيل”، وتختفي حساسيتها عندما يكون الضحية فلسطينياً أو لبنانياً والفاعل “إسرائيلياً”

ففي 6 آب الفائت، نشرت منظمة العفو الدولية نتائج تحقيقها في مقتل خليل. وبعد مراجعة شهادات وموادّ سمعية وبصرية وسجلّات تنسيق ووقائع ميدانية، خلصت المنظمة إلى أن الهجوم “الإسرائيلي” الذي قتل خليل وأصاب فرج كان هجوماً مباشراً على مدنيين ينبغي التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب. وفي اليوم نفسه، أعلنت «هيومن رايتس ووتش» أن الوقائع التي حقّقت فيها تشير إلى هجمات مُتعمّدة على مدنيين وأنها قد تشكّل جرائم حرب.

إذا كانت منظمتان من أبرز منظمات حقوق الإنسان الدولية قد وجدتا من الأدلة ما يكفي للقول إن قتل خليل يستوجب التحقيق كجريمة حرب فكيف يمكن التعامل بهذه الخفة مع خطاب يقدّم استهدافها على أنه النتيجة «الواضحة» لانتمائها إلى صحيفة ذات خط سياسي معيّن؟

لا يعني ذلك أن سيدوس مُدان حكماً. تحديد المسؤولية الجزائية من اختصاص القضاء ولا يجوز استبدال المحاكمة بالإدانة الإعلامية. لكن هذا تحديداً هو سبب الاعتراض على الحفظ، إذ كان المطلوب أن يقوم القضاء بعمله وأن يفحص بصورة جدّية ما إذا كان الخطاب المعنيّ قد تجاوز حدود التحليل إلى تبرير جريمة حرب وفق المعايير التي وضعها القانون الفرنسي نفسه. أمّا إغلاق الباب قبل وصول الأمر إلى مُساءلة قضائية، فيترك سؤالاً عن المعايير التي تطبّقها العدالة الفرنسية عندما تتعلق القضية بـ”إسرائيل” وجرائمها. وهنا تأتي كلمات المحامي فينسنت برينغارث بالغة الدلالة. فقد أعلن اعتراضه على تحليل النيابة الفرنسية، واعتبر أن قرار الحفظ يؤكد وجود ازدواجية معايير فاضحة.

من جهة هناك تجريم وملاحقة للأصوات المؤيّدة للفلسطينيين، ومن جهة أخرى هناك ضعف مُدهِش في الملاحقة عندما يتعلق الأمر بمن يبرّرون أو يشجّعون الجرائم التي ترتكبها “إسرائيل”. وحذّر برينغارث من أن استمرار هذه الازدواجية لا يؤدّي إلا إلى ترسيخ منظومة الإفلات من العقاب. فالعدالة لا تُقاس بنصوصها، وإنما بتطبيق هذه النصوص. وإذا كانت الدولة شديدة الحساسية إزاء خطاب تعتبره مبرّراً للعنف عندما يصدر من أعداء “إسرائيل”، فمن المشروع تماماً أن نسأل: أين تذهب هذه الحساسية عندما يصبح الضحية فلسطينياً أو لبنانياً وعندما يكون الفاعل “إسرائيلياً” وعندما يكون الكلام محل الشكوى تفسيراً أو تبريراً لاستهداف زميلة صحافية قُتلت أثناء عملها؟

ازدواجية المعايير لا تدمّر فقط حقوق الضحايا بل تدمّر صدقية العدالة نفسها. والقضية تتجاوز الزميلة خليل على رغم أن اسم آمال يجب ألّا يغيب عن أي نقاش حولها. ما جرى معها يتعلق بكل صحافي يدخل منطقة حرب حاملاً كاميرته أو دفتره أو هاتفه، وبكل مراسل يكتب من مكان لا ترغب قوة عسكرية في أن يرى العالم ما يحصل فيه. فإذا سمحنا بتسلّل فكرة أن الصحافي قد يفقد حماية القانون لأن المؤسسة التي يعمل فيها لديها موقف سياسي غير مرغوب فيه، فنحن لا نبرّر جريمة حصلت فقط، بل نمهّد لجرائم مقبلة. والأخطر أن “الإسرائيليين” ليسوا بحاجة عندها إلى إثبات أن الصحافي مقاتل، بل يكفي أن يقولوا إنه «قريب» من عدوهم. ثم يأتي من يردّد الرواية ومن يفسّر الاستهداف، ثم يأتي قرار يحفظ الشكوى.

هكذا لا يولد الإفلات من العقاب دفعة واحدة بل يبدأ بكلمة تبرّر، ثم بصمت على الجريمة، ثم بقرار يقفل الملف،
علماً أن «حفظ الشكوى» ليس حكماً قضائياً يثبت براءة أحد ولا يمحو الوقائع ولا يقلب القانون الدولي رأساً على عقب. والقانون الفرنسي نفسه يتيح الاعتراض أمام المدّعي العام على قرار الحفظ.
الزميلة آمال خليل كانت صحافية مدنية تقوم بعملها، والهجوم الذي قتلها يستوجب التحقيق والمحاسبة. وحين تكون أمامنا جريمة بهذا الحجم فإن أقلّ ما ينبغي أن نتوقعه من «الأمّ الحنون»، الدولة التي تتحدّث باستمرار عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، هو ألّا تتحول عدالة هذه الدولة إلى مكان آخر تضيع فيه القضية.

العدالة الانتقائية ليست عدالة ناقصة، بل هي نقيض العدالة.

غنى نشابة – صحيفة الأخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.