𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة عيترونموقع صدى الضاحيةنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: القمة الثلاثية بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين غير مستبعدةموقع صدى الضاحيةالمفتي قبلان: لا شيء أخطر على لبنان من قتل المواطنة السياسية وسيادة الجنوب أهم اختبار لسيادة الدولةموقع صدى الضاحيةوزارة المالية: تضرر مبنى الوزارة في النبطية بالقصف "الإسرائيلي"موقع صدى الضاحيةتفجير لجيش العدو في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن أيًا من الكتل لن يتمكن من تشكيل حكومة وأن النظام السياسي يستعد لجولة أخرى من الانتخاباتموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة: 4 شهداء و20 جريحا في حصيلة أولية لغارات العدو هذا الصباحموقع صدى الضاحيةمصابان بنيران قوات الاحتلال في منطقة المسلخ جنوبي مدينة خان يونس جن بي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة عيترونموقع صدى الضاحيةنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: القمة الثلاثية بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين غير مستبعدةموقع صدى الضاحيةالمفتي قبلان: لا شيء أخطر على لبنان من قتل المواطنة السياسية وسيادة الجنوب أهم اختبار لسيادة الدولةموقع صدى الضاحيةوزارة المالية: تضرر مبنى الوزارة في النبطية بالقصف "الإسرائيلي"موقع صدى الضاحيةتفجير لجيش العدو في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن أيًا من الكتل لن يتمكن من تشكيل حكومة وأن النظام السياسي يستعد لجولة أخرى من الانتخاباتموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة: 4 شهداء و20 جريحا في حصيلة أولية لغارات العدو هذا الصباحموقع صدى الضاحيةمصابان بنيران قوات الاحتلال في منطقة المسلخ جنوبي مدينة خان يونس جن بي قطاع غزة
مقالات

كيف أفقَدَ التصعيد العشوائي أميركا هيبتَها الاستراتيجية؟

06/09/2026 · مريم طالب الزين
كيف أفقَدَ التصعيد العشوائي أميركا هيبتَها الاستراتيجية؟
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

لا يمكن اختزال الخطاب السياسي لدونالد ترامب في أرقام إحصائية جافة. التهديد لديه ليس مجرد خيار عسكري أخير، بل مفردة رئيسية في لغة التفاوض وصناعة الردع.

تتداخل الشفاهية المرتجلة مع التدوين الرقمي والخطابات الانتخابية، ما يجعل حصر المرات برقم محدد أمراً متعذراً. تتبّع النمط الكلي يكشف عن خط مباشر يربط بين نرجسية الأسلوب وتصعيد اللغة إلى حدودها القصوى.

تتجلّى هذه الظاهرة بوضوح في المحطات التاريخية الموثقة للتهديد بمحو إيران، حيث تتنوع الصياغات بين التدمير الكلي وإبادة الكيان.

في مايو/أيار 2019، وفي أوج سياسة “الضغط الأقصى”، حذر ترامب عبر منصة “تويتر” من أن القتال سيعني “النهاية الرسمية لإيران”. وفي تموز/يوليو 2019، جدد التصريح للصحافيين موضحاً أن أي صراع عسكري سيعني “محواً كاملاً” لقطاعات واسعة من دون الحاجة إلى نشر قوات برية.

ومع مطلع عام 2026، وتحديداً في كانون الثاني/يناير 2026، بلغت الحدة ذروتها عندما صرّح في مقابلة إعلامية بأنه أصدر تعليمات صارمة بأن أي محاولة لاغتياله ستواجَه برد أميركي يهدف إلى “محو إيران من وجه الأرض”.

وفي نيسان/أبريل 2026، ونقلاً عن منشورات رقمية ترافقت مع اشتعال المواجهات، حذّر من أن “حضارة بأكملها ستنتهي وتزول” إن لم تتوقف طهران عن التصعيد. وفي أيار/مايو 2026، حذّّر من أن إيران “ستُنسف عن وجه البسيطة” إن هي هددت المصالح البحرية الأميركية في المنطقة.

وأخيراً في أيلول/سبتمبر 2026، هدد في اتصال تلفزيوني موثق بأن إيران “ستُمحى تماماً كدولة” إذا أقدمت على الرد على الضربات الأخيرة.

تتقاطع هذه التهديدات الخارجية مع قراءة علمية لنفسية الشخصية من الداخل، وهو ما قدمته الدكتورة ماري ترامب، طبيبة النفس وابنة شقيقه، في كتابها الصادر في تموز/يوليو 2020 بعنوان “كثير وغير كافٍ: كيف صنعت عائلتي أكثر رجال العالم خطورة”.

لم تضع ماري ترامب عدّاداً حصرياً لرقم معين من الكذبات اليومية، بل قدمت توصيفاً بنيوياً للكذب بوصفه “نمط حياة” ووسيلة بقاء نفعية تشكلت منذ الطفولة داخل البيئة العائلية. وأضفت التحليلات الدقيقة للكتاب أن الكذب بالنسبة له ليس مجرد زلات لسان، بل أداة مستمرة لحماية الأنا الهشة وإعادة تشكيل الواقع بما يخدم الصورة الذاتية.

استدعت هذه الممارسات تحليلات نقدية حادة من أبرز الكتّاب والمحللين الاستراتيجيين في الولايات المتحدة، الذين رأوا فيها سبباً مباشراً لكسر “هيبة أميركا” وتآكل قوة الردع لديها. في هذا السياق، أوضح الباحث والكاتب دوج باندو في تحليله لمعهد “كاثو” (Cato Institute) الصادر في شباط/فبراير 2026، أن التهديدات المتكررة بشن حرب شاملة وتجاوز الخطوط الحمر تسببت في إهدار المصداقية الأميركية؛ إذ أدّى تعوّد الخصوم على هذا الصخب الإعلامي إلى اقتناعهم بأن واشنطن تحاول فرض الاستسلام بلا استراتيجية متماسكة.

وفي شباط/فبراير 2026 أيضاً، أشار التحليل الاستراتيجي المنشور في “المجلس الأتلانتيكي” (Atlantic Council) إلى أن وضع إنذارات نهائية متتالية والمطالبة بشروط تعجيزية حول تحركات المنطقة لم يعد يرهب طهران، بل شجعها على التكيّف واستغلال المناطق الرمادية، ما أضعف صورة واشنطن كقوة عظمى يُحسب لقراراتها ألف حساب.

وجاء الموقف الأشد وضوحاً في هيئة تحرير صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) في حزيران/يونيو 2026، حيث وصفت الهيئة التراجعات والنتائج المفروضة عقب المواجهات العسكرية المباشرة بأنها “تراجع مهين للولايات المتحدة وقيادتها”، مشيرة إلى أن استعراض القوة الشديد المتبوع بالتراجع كشف الحدود الفعلية للقدرة الأميركية، وأثبت لحلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء أن الخطوط الحمر باتت مجرد شعارات بلا رصيد واقعي.

تأتي التطورات الميدانية الأخيرة لتؤكد أن الخطاب التصعيدي بين واشنطن وطهران لم يعد مجرد استعراض بلاغاتي، بل تحول إلى ديناميكية ميدانية متفجرة ومباشرة.

فقد شنّت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) ضربات جوية وصاروخية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز ومناطق سيلية في قشم وبندر عباس وتشابهار، تحت ذريعة تحركات لنشر ألغام بحرية وصواريخ تستهدف الملاحة والقوات الأميركية.

غير أن الرد الإيراني جاء سريعاً وصاعقاً عبر إطلاق رشقات بالستية وطائرات مسيرة استهدفت القواعد العسكرية التي تضم قوات أميركية في الأردن، مثل قاعدة الملك حسين وقاعدة الأزرق، لتكرّس طهران معادلة ردع تقوم على الاستهداف المباشر لشبكة القواعد الأميركية فور تعرّض أراضيها لأي ضربة.

أمام هذا الرد الصارم، عاد ترامب ليعيد تكرار المعزوفة ذاتها محذّراً من أن “الهجوم الأكبر لا يزال مرتقباً”، معيداً طرح خيار التهديد بمحو إيران للمرة الألف.

غير أن هذا التكرار المتواصل لم يعد يحقق الردع المطلوب؛ بل أظهر القوة العظمى في مظهر من يفرغ تهديداته الوجودية من معناها الاستراتيجي.

إن الربط بين التشخيص النفسي للداخل والتهديد الوجودي للخارج يُظهر كيف يتحول الكذب اليومي والمبالغة من مجرد ممارسة سياسية إلى عقيدة تفاوضية.

فالتهديد بمحو دولة بأكملها، مترافقاً مع العجز عن كسر إرادة الخصم أو كبح ردوده الصاعقة، ليس سوى الامتداد الخارجي لمنظومة ترى في التهويل أداة سريعة لحسم المعارك، من دون أدنى اعتبار للتبعات الاستراتيجية أو لما يترتّب عليه ذلك من انكسار متواصل لهيبة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.

أكرم بزي-الميادين

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.