اعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي أن «اتفاق الإطار» تترتب عليه أضرار كبيرة، محذرًا من ربط الاحتلال، المدان قانونًا، بمشكلة وجود السلاح الذي تصنفه السلطة الحالية على أنه غير شرعي.
وخلال حفل تكريمي أقامه «حزب الله» لأحد عناصره في بلدة الشهابية، قال جشي إن مقاربة الصراع على أساس أنه صراع وجودي ـ عقائدي تنطوي على خطورة، معتبرًا أن الاتفاق يشجع العدوان على لبنان، الذي قال إنه بدأ في العام 1948، مستعرضًا ما وصفه بمجازر واعتداءات، من مجزرة حولا عام 1948 إلى مجزرة مسجد العباسية عام 1978.
وأشار إلى ما وصفه بـ«الأطماع الاسرائيلية المعلنة في لبنان»، متوقفًا عند كلام «نتنياهو» أكثر من مرة عن أنه في مهمة روحية لإنشاء دولة «إسرائيل الكبرى» التي تشمل لبنان كله.
وفي استعراضه للأضرار التي قال إنها تترتب على «اتفاق الإطار»، اعتبر جشي أنه يتجاوز اتفاقية الهدنة مع العدو عام 1949، والمبادرة العربية لإنهاء العداء مع العدو الإسرائيلي التي انبثقت عن القمة العربية عام 2002 في بيروت، واتفاق الطائف الذي يؤكد العداء للإسرائيلي ويشرع للبنان استخدام كل الوسائل لطرد الاحتلال.
كما قال إن الاتفاق يتجاوز القانون الدولي الذي يجرّم الاحتلال من قبل أي دولة لأراضٍ في دولة أخرى، مؤكدًا أنه «لا علاقة للعدو بالسلاح الموجود في لبنان». وأضاف أن التواصل المباشر مع العدو يترتب عليه، بحسب قوله، مخالفة للقانون اللبناني الصادر عام 1955، والذي يجرّم كل أشكال التواصل مع العدو الصهيوني.
وأضاف جشي أن من أضرار الاتفاق أيضًا «إيقاف حق لبنان بمقاضاة العدو على الجرائم التي ارتكبها بحق اللبنانيين قتلاً وهدماً للبيوت وتدميراً للأرزاق والاقتصاد»، معتبرًا أنه يمنح العدو الاسرائيلي والامريكي حق تقييم أداء الجيش في تنفيذ ما يطلب منه في المناطق التجريبية.
وأشار إلى فرض إجراءات، وفق قوله، في بلدات لم يدخلها الاحتلال أصلًا، مثل فرون والغندورية وصريفا، ومنع الأهالي من العودة إلى ديارهم.
وتابع أن «الأضرار غير المباشرة لهذا الاتفاق» تتمثل في «الانقسام الحاد بين اللبنانيين»، مشيرًا إلى أن أكثر المعنيين في لبنان عبّروا عن معارضتهم لـ«اتفاق الإطار». كما اتهم الاتفاق بـ«شرعنة وجود الاحتلال»، وقال إن «نتيناهو» شكر حكومة لبنان أكثر من مرة على ذلك.
وفي ما يتعلق بالكلام عن حفظ السيادة، أكد جشي أن «السيادة كلٌّ لا يتجزأ»، مذكّرًا رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام بأن «الأوطان تبنى بالتمسك بالوحدة بين المؤسسات والشعب والتعاضد في مواجهة العدو الخارجي».
وقال إن «لا يحق للسلطة الاستقواء بالخارج ضد أكثرية الشعب المؤيد لمقاومة الاحتلال والذي يريد العيش بكرامة».
وأردف: «لا يحق للسلطة العاجزة عن حماية اللبنانيين وأرزاقهم أن تجرم المقاومة مع وجود الاحتلال الذي يوغل في القتل والهدم والتدمير والتفجير يومياً»، معتبرًا أن السلطة «تكتفي أحياناً بالاستنكار الاعلامي وتتفرج على قتل الأطفال والنساء والشيوخ دون اتخاذ أي موقف عملي».
وأضاف أن السلطة «تستمر في المفاوضات المباشرة العقيمة والعبثية التي تشكل غطاء لجرائم العدو بحق أهلنا».
وتوجه جشي إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، قائلًا إن «السيادة تبدأ بتحرير الأرض ودحر الاحتلال وردع العدوان وحماية الشعب وأرزاقه وتسليح الجيش الوطني بالامكانات الكافية والقرار السياسي لمواجهة العدو».
وشدد على أن «التلطي خلف موضوع حصر السلاح في ظل الاحتلال والعدوان يندرج في إطار المؤامرة الوجودية على شعب لبنان الأبي المقاوم»، مؤكدًا أن «المقاومة لن تسمح بذلك مهما غلت التضحيات، “ولله رجال إذا أرادوا أراد”».