𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
أخبار لبنان

لبنانيون ضدّ التطبيع : لقاء واسع في مسرح المدينة بيروت يطلق مبادرة وطنية

07/08/2026 · sada dahie

شهد “مسرح المدينة” في العاصمة بيروت إطلاق المبادرة الوطنية “لبنانيون ضد التطبيع”، وذلك في لقاء عام حاشد تم الإعلان فيه عن تشكيل أوسع تحالف وطني يضم أكثر من ١٠٠ هيئة من القوى الطلابية والنقابية والثقافية والاجتماعية لمجابهة مسارات التطبيع.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد العدوان والانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وتدمير البنى التحتية، فضلاً عن استمرار احتلاله لأراضٍ لبنانية ومحاولات فرض التطبيع. وأكد “النداء الوطني” الصادر عن اللقاء الرفض القاطع للمساومة واعتبار التطبيع “مكافأة مجانية للمجرمين”، معلناً إطلاق خطة عمل موحدة تهدف إلى:

* حشد الدعم السياسي والتصدي للضغوط المباشرة وغير المباشرة.
* تفعيل حركة المقاطعة الاقتصادية وشل أي تعامل تجاري.
* رصد الاختراقات الإعلامية والثقافية ومواجهة السرديات المعادية.
* حماية التشريعات القانونية المناهضة للعدو وتحديث الأدوات الحقوقية.
* التوجه نحو جيل الشباب والقطاعات التربوية لبناء وعي وطني عابر للطوائف والمناطق.

وشارك في اللقاء حشد من النواب والشخصيات السياسية والحقوقية وممثلي المجتمع الأهلي، حيث استُهل الحفل بدقيقة صمت عن أرواح الشهــداء والنشيد الوطني، واستهلّ الباحث الحقوقي أسامة رحال الكلمات بالتأكيد أن «لبنان الذي نريده هو الوطن المدافع عن الأرض والواقف في وجه الإبادة والمتضامن مع فلسطين وشعوب المنطقة، وليس لبنان المتذلل والانعزالي».

واعتبر أن رفض التطبيع حق دستوري تكفله القوانين، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود بين مختلف الأطر الرافضة للتطبيع من دون إلغاء أي منها.

بدوره، حذّر المناضل جورج عبد الله من أن التطبيع يعني «إلغاء هويتنا الوطنية وقبول شرعية اغتصاب فلسطين»، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب غزة «موضع شرف»، وأن مواجهة محاولات «كيّ الوعي» تتطلب التمسك بالمقاومة كخيار لبناء الهوية الوطنية. وشدّد على أنّ المبادرة مهمتها دفع الأحزاب الوطنية للتحرك.

وأكدت الفنانة وفاء شرارة، التي استشهد نجلها خلال العدوان الأخير، أن مواجهة التطبيع ستستمر «ولو بالأظافر». فيما أشار رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس رامز الفري الذي قال: يسعدني أن أشارككم اليوم في إطلاق مبادرة “لبنانيون ضد التطبيع”، هذه المبادرة الوطنية التي تعبر عن ضمير اللبنانيين الأحرار، وتؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي سيبقى عدواً مهما حاول البعض تجميل صورته أو فرض التطبيع معه تحت أي عنوان أو ذريعة.

إن التطبيع ليس مجرد علاقة سياسية، بل هو محاولة لطمس الحقيقة، ومحو الذاكرة، وتغييب حقوق شعب ما زال يرزح تحت الاحتلال، لذلك فإن رفض التطبيع هو موقف أخلاقي وإنساني ووطني قبل أن يكون موقفاً سياسياً.
ومن هنا، أؤكد أن الاغلبية الساحقة من ابناء طرابلس والشمال يقفوا صفاً واحداً ضد كل أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي. فهذه المدينة التي كانت وستبقى قلب العروبة النابض، حملت راية الدفاع عن فلسطين منذ النكبة، ووقفت إلى جانب قضايا الأمة في كل المحطات، وقدمت التضحيات، واحتضنت المقاومين والمناضلين، ولم تتخلَّ يوماً عن انتمائها العربي الأصيل.

أيها الحضور الكريم،
قد يختلف أبناء طرابلس والشمال في الرؤى السياسية، وقد تتباين مواقفهم، وقد يكون بينهم من يعارض هذا الحزب أو ذاك، أو هذا التيار أو ذاك، وهذا أمر طبيعي وصحي في أي مجتمع يؤمن بالتعددية واحترام الرأي الآخر. لكن ما لا يختلف عليه أبناء طرابلس والشمال هو أن إسرائيل هي العدو، وأن التطبيع معها مرفوض دينياً وأخلاقياً ووطنياً وقومياً.

فلا يجوز أن تتحول خلافاتنا السياسية الداخلية إلى سبب للتخلي عن ثوابتنا الوطنية أو للتهاون مع من احتل الأرض، واعتدى على لبنان، وقتل الأبرياء، ولا يزال يمارس أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وشعوبنا العربية والاسلامية و إن اختلافنا في السياسة لا يلغي وحدتنا في مواجهة العدو، ولا يغيّر قناعتنا الراسخة بأن فلسطين ستبقى قضية حق وعدالة، وأن التطبيع لن يكون يوماً خياراً لأهل طرابلس والشمال
ايهل الحضور الكريم،

لقد واجهت طرابلس العدو الإسرائيلي بكل ما تملك من موقف وإرادة، وها هي اليوم تواجه مشروع التطبيع بنفس الصلابة، لأن المعركة ليست فقط على الأرض، بل أيضاً على الوعي والثقافة والهوية. وإن مسؤوليتنا كمؤسسات ثقافية أن نحصّن الأجيال الجديدة بالمعرفة، وأن نرسخ في وجدانها حقيقة الصراع، حتى لا تنجح محاولات تزوير التاريخ أو تزييف الوعي.

وفي هذه المناسبة، أتوجه بالتحية إلى القائمين على هذه المبادرة، وإلى جميع الهيئات والجمعيات والشخصيات الوطنية المشاركة فيها، آملاً أن تتحول إلى عمل مستدام يوحد الجهود ويعزز ثقافة رفض التطبيع في كل المناطق اللبنانية.

ختاماً، نقولها بوضوح: لن تكون طرابلس ولا الشمال ممراً للتطبيع، بل سيبقيان حصناً للعروبة، وصوتاً للحق، وسنداً لفلسطين، حتى يتحرر اخر شبر من الاراضي اللبناتية وحتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وعرض المنظمون مقطع فيديو لشخصيات فنية وثقافية ورياضية رافضة للتطبيع، فيما تناولت الباحثة لورا أبي خليل أهمية المواجهة الأكاديمية، وفنّد الخبير الاقتصادي قاسم غريب مقولة أن التطبيع طريق للازدهار. وأكد رئيس تيار «صرخة وطن»، جهاد ذبيان أنّ المشاركين في المبادرة قدموا من جميع المناطق اللبنانية تحت عنوان «لبنان طائفتنا».

واعتبر الباحث أدهم السيد على أنّ الحل الطبيعي هو «فلسطين حرّة من البحر إلى النهر». وفي الختام، شدّد منظمو المبادرة، في رسالة مباشرة إلى النواب الحاضرين، على ضرورة رفض «التطبيع مع الإبادة»، وحماية قانون مقاطعة «إسرائيل» وعدم المساس به.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.