أعلنت كتلة الوفاء للمقاومة، اليوم الخميس عقب اجتماعها الدوري، استهجانها استمرار السلطة في انتهاج ما وصفته بسياسة الخضوع والاستسلام والتفاوض المذل مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك يأتي في وقت تواصل فيه إسرائيل القتل والقصف والتجريف والتدمير، بالتزامن مع استمرار جلسات التفاوض مع ممثليها في روما رغم الخروقات والانتهاكات وعدم الالتزام بموجبات وقف إطلاق النار.
واعتبرت الكتلة أن السلطة اعتمدت سياسة التسامح وحسن النية مع إسرائيل رغم ما وصفته بالإجرام بحق البشر والحجر، مشيرة إلى تهديد أهالي المنصوري وإجبارهم على إخلاء بلدتهم، معتبرة أن ذلك يشكل دليلًا إضافيًا على ما وصفته ببؤس خيارات السلطة وعقمها.
وربطت الكتلة ذلك بتصريحات السفير الأميركي الأخيرة التي دعت إلى عدم تعليق الآمال على نتائج مفاوضات روما، معتبرة أنها تكشف أهداف الخطة الإسرائيلية في المماطلة والتسويف.
ودعت كتلة الوفاء للمقاومة السلطة إلى حزم أمرها ووقف التفاوض مع إسرائيل، معتبرة أن مسار التنازلات لم يوفر أمنًا أو سلامًا، ولم يجلب للبنان واللبنانيين سوى المزيد من الخسائر والتفريط بالحقوق والسيادة.
وفي الشأن الداخلي، أشارت الكتلة إلى تفاقم مظاهر التردي الاقتصادي، وتفشي الفساد، وتعاظم منطق السمسرات والصفقات وسياسة المحاصصة وتقاسم الجبنة، ولا سيما في ما يتعلق بالتعيينات والترقيات والمشاريع الوهمية.
وحذرت من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تسارع التدهور في الأوضاع وصولًا إلى الانهيار الاقتصادي، بما سيرتب آثارًا كارثية على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية، خصوصًا على الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود.
كما دعت إلى مراجعة شاملة للسياسات المالية والضريبية، واتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة الأزمة وتخفيف معاناة المواطنين عبر سياسة إنفاق متوازنة ورشيدة.
وأدانت الكتلة استمرار ما وصفته بالعدوان الأميركي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبرة أن السياسات الأميركية لن تثني إيران عن التمسك بحقوقها في السيادة والاستقلال والتطور العلمي والتكنولوجي النووي بما يخدم ازدهارها وتقدم شعبها.
كذلك أدانت استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، والتنكيل الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، معتبرة أن صمود الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم وثباتهم في أرضهم يمثل دليلًا على قدرتهم على مواجهة ما وصفته بالإرهاب الإسرائيلي وصنع مستقبل جديد لفلسطين.