وصف المراسل العسكري لصحيفة “معاريف” العبرية آفي أشكنازي الانفجار الذي وقع، يوم أمس الأربعاء، داخل مبنى في بلدة مجدل زون في القطاع الغربي من جنوب لبنان، والذي قُتل فيه جنديان وأُصيب أربعة آخرون، بأنه “حادث جسيم وخطير”.
هذا؛ وقد رأى أشكنازي، في مقال اليوم الخميس (06 آب/أغسطس 2026)، أن: “هذا الحادث يمثل مؤشرًا على اتجاه غير جيد بالنسبة إلى “إسرائيل”؛ إذ يحاول حزب الله وسيحاول خوض حرب عصابات على الأرض، وهدفه هو تحدي الجيش “الإسرائيلي”.
وذلك كله يتم بضوء أصفر وتوقيت إيراني”؛ وفقًا لرأيه.
وقال: “كان ينبغي أن يكون الرد “الإسرائيلي” قاسيًا وعنيفًا وقويًا للغاية، مندون أي تناسب والحادث. المشكلة هي أن الجيش “الإسرائيلي” تصرف، يوم أمس، ببطء وارتباك؛ فقد مرت عدة ساعات على لحظة الحادث حتى نفّذ سلاح الجو والمدفعية الهجمات.
كما كانت الشدة مدروسة للغاية مقارنة بالحادث القاسي. القصد من الهجوم، في قرية المنصوري الواقعة داخل الخط الأصفر، كان إجراءً لم يُخطط له ليعكس أجواء “صاحب البيت جنّ جنونه””.
أضاف أشكنازي: “في ساحة غزة، يحاول الجيش “الإسرائيلي” الحذر الشديد والتوازن. زار رئيس الأركان الفريق إيال زمير غزة، يوم أمس، وحاول توجيه رسالة إلى الجمهور في “إسرائيل”، لا سيما سكّان الغلاف، عقب القيود التي فرضها المستوى السياسي على الجيش، والتي تقضي بتقليص سياسة الاغتيالات في غزة؛ فلا أي عملية تصفية لا تندرج تحت بند “الدفاع عن النفس” للقوات إلا رئيس الأركان أو المستوى السياسي”.
ونقل عن زمير قوله: “نحن نطبق العقيدة الأمنية التي حددناها، ليس هنا فقط، أيضًا على طول حدود “إسرائيل” كافة.
الجيش “الإسرائيلي” يقف في الخط الأمامي، قبل المستوطنات والسكان لحمايتهم. في قطاع غزة ضربنا حركة حماس، وأضعفناها بشكل كبير، وغيرنا صورة الوضع الأمني.
سيواصل الجيش الإمساك بزمام المبادرة وسيستمر في العمل وفقًا للمبدأ الذي حددناه، وهو إزالة التهديدات، وفي كل ظرف حماية المستوطنات والسكان والحفاظ على أمنهم. لن نسمح بنشوء تهديد على حدودنا، كما شهدناه في 7 تشين الأول/أكتوبر”.
كما رأى أشكنازي أن: “الأيام القادمة ستكون مليئة بالتحديات بالنسبة إلى الجيش “الإسرائيلي” في ساحة الضفة الغربية أيضًا؛ وذلك مع حلول الأعياد؛ فمن المتوقع مع حلول الأول من شهر أيلول/سبتمبر إنشاء عدة مستوطنات “إسرائيلية” جديدة على الأرض في الضفة الغربية.
وبداية فترة أعياد تشرين ستجبر الجيش على نقل المزيد والمزيد من القوات من ساحتي غزة ولبنان لمصلحة الضفة الغربية”.
ختم أشكنازي بالقول: “على ما يبدو، سيُطلب من الجيش “الإسرائيلي” الاستعانة بالمزيد من جنود الاحتياط خلال الأيام القادمة.
في هذه الأثناء، تلقّى المزيد والمزيد من جنود الخدمة النظامية، والذين أتموا 32 شهرًا من الخدمة الكاملة، أمر استدعاء للاحتياط (أمر 8) في منتصف إجازة تسريحهم وقبل قص بطاقاتهم العسكرية، وذلك لليوم الذي يلي تسريحهم الرسمي من الجيش “الإسرائيلي”، خلال شهر آب/أغسطس الجاري”.