ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
كتب الصحافي منير يونس عبر “أكس”:
رياض… صحتك بالدني:
لا تشغل صحة رياض سلامة اللبنانيين بقدر ما تشغلهم الحقيقة: كيف تبددت ودائعهم؟ ومن المسؤول عن ضياعها؟
لذلك، ينظر الناس اليوم إلى القضاء بوصفه الملاذ الأخير لكشف الوقائع، لا لإدارة الوعكات الصحية. وفي الامتحانات الكبرى، يُكرَّم المرء أو يُهان، ولا أظن أن القضاء اللبناني يحتمل مزيداً من الإهانات بعد اليوم.
ومن هنا، تقع على عاتق جميع الأجهزة الأمنية والقضائية، وسائر جهات إنفاذ القانون، مسؤولية تأمين سلامة رياض سلامة، وضمان محاكمة عادلة له، وتوفير كل الظروف التي تتيح له الإدلاء بأقواله بحرية كاملة، بعيداً عن أي ضغط أو ترهيب أو تأثير، لأن الحقيقة لا تُنتزع إلا في ظل عدالة حقيقية.
فلتبدأ المحاكمات، وليقل رياض سلامة كل ما لديه. وإذا كانت هناك مسؤوليات مشتركة، أو متورطون من السياسيين والمصرفيين، فليسمِّهم أمام الرأي العام، وليضع الحقائق كاملة على الطاولة.
أما الذين بشّروا اللبنانيين بأن الدولة عادت مع جوزاف ونواف، فليثبتوا ذلك بالضغط لفتح المحاكمات وكشف الحقيقة كاملة، لا بترداد العبارات المستهلكة من قبيل: «رياض ليس وحده» أو «رياض كبش فداء».
فهذه الشعارات لا تعيد وديعة، ولا تكشف مسؤولاً، ولا تبني دولة. فالدولة لا تقوم إلا حين يخضع الجميع للمساءلة، بلا حصانات ولا انتقائية.
واليوم، بات هذا الملف في عهدة العهد الجديد والحكومة الجديدة.
وعلى كليهما أن يبرهنا بالفعل، لا بالخطاب، أن في لبنان دولةً قادرةً على محاسبة الجميع، وأن العدالة لا تتوقف عند اسم، ولا تنتهي عند شخص، بل تمتد إلى كل من تثبت مسؤوليته، أياً يكن موقعه أو نفوذه.
فهذه هي الفرصة الحقيقية لإثبات أن الدولة ليست شعاراً، بل مؤسساتٌ تحمي العدالة، وتحمي الشهود، وتكشف الحقيقة كاملة مهما بلغت كلفتها.
المصدر : التيار
تابعنا عبر Google
اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




