
اخبار اقليمية إطلاق النار من قبل العدو في زوطر الغربية يفضح الفجوة بين التفاهمات والواقع الميداني
23/07/202604:54:54
تفاعلت أمس عمليات إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال على وحدات الجيش اللبناني أثناء انتشارها في الجزء المحتل من قرية زوطر الغربية. وكشفت الحادثة أن المسافة بين التفاهمات السياسية والواقع على الأرض لا تزال واسعة، وأن التفاهمات المُعلنة لم تنجح بعد في توفير بيئة أمنية مستقرة تتيح تنفيذها بسلاسة، وهو ما كانَت تطالب به قيادة المؤسسة العسكرية.
وكان جيش الاحتلال برّر فعلته بأن «قواته العاملة رصدت قوة للجيش اللبناني تقدّمت مسافة 150 متراً داخل المنطقة الآمنة، مخترقة حواجز في منطقة زوطر الشرقية، بما يخالف التفاهمات بين الجانبين»، مضيفاً أن «المنطقة التي دخلت إليها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبي».
ويكتسب هذا المشهد أهمية إضافية مع اقتراب وصول قائد فريق المراقبة الأميركي لاتفاق الإطار، اللواء جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت، في مهمة يُفترض أن تساهم في متابعة تنفيذ التفاهمات ورسم آلية عمل المناطق التجريبية، بالتوازي مع تحديد الرابع من آب موعداً لجولة جديدة من المفاوضات الثلاثية في روما.
إلّا أن نجاح هذه المحطات لن يقاس بحجم الاجتماعات أو البيانات، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير فعلي في الجنوب، حيث لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، وعمليات التفجير والهدم متواصلة في عدد من القرى الجنوبية، من بينها كونين ومجدل زون وكفرتبنيت، بالتزامن مع استمرار الأعمال العسكرية المرتبطة بفتح الطرق والتحصينات وربط المواقع. وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حول مدى انسجامها مع كلام السلطة عن انسحاب تدريجي، إذ تبدو أقرب إلى تثبيت وقائع أمنية جديدة منها لا التحضير لإنهاء الوجود العسكري.
المصدر : صحيفة الأخبار
جاري تحميل الخبر التالي...