برّي عن تفاهم إسلام آباد: العبرة في التنفيذ
أخبار لبنان

برّي عن تفاهم إسلام آباد: العبرة في التنفيذ

24/05/202619:26:28

برّي عن تفاهم إسلام آباد: القرار ينتظر التنفيذ… ولبنان على خطّ الساعات الحاسمة

في ظلّ تسارع الساعات الفاصلة قبل تبلور التفاهم الأمريكي – الإيراني المحتمل في إسلام آباد، برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي حذّر من أن “العِبرة في التنفيذ”، فيما تبقي الغارات الإسرائيلية على الجنوب المشهد اللبناني مفتوحاً على كل الاحتمالات.

علّق رئيس مجلس النواب نبيه برّي على ما يُتداول حول تفاهم أمريكي – إيراني مرتقب في إسلام آباد، وإمكان شموله لبنان، قائلاً لـ”النهار” إنّ “العِبرة تبقى في التنفيذ”، في موقف يعكس حجم التعقيد الذي يرافق الاتصالات الإقليمية الجارية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع دخول المنطقة مرحلة توصف بأنّها “حاسمة ومفصلية” على خط وقف الحرب، يواصل الجيش الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، وسط تقديرات عسكرية إسرائيلية تميل إلى احتمال التصعيد.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قد نقلت عن مصادر أمنية أنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ لإعادة تنظيم صفوفه في لبنان تماشياً مع معطيات ترتبط بالمفاوضات الإقليمية، مشيرةً إلى أنّ القيادة الشمالية تعيد تقييم وضعها الميداني في ظلّ ضبابية المشهد المحيط بأي وقف محتمل لإطلاق النار وشروط تثبيته.

وفي موازاة ذلك، لا تزال صورة الاتصالات المفتوحة بين واشنطن وطهران غير محسومة لجهة ما إذا كان الاتفاق المنتظر سيشمل جبهة جنوب لبنان، خصوصاً أنّ الرسائل التي تصل إلى برّي و”حزب الله” تؤكّد أن المفاوض الإيراني متمسّك بإدراج الجنوب ضمن بنود المسودة الجديدة، باعتبار أنّ إنهاء التوتر هناك يمثل شرطاً ضرورياً لإطفاء ماكينة الحرب والتعبئة.

غير أنّ ما يتعلق بلبنان و”حزب الله” تحديداً يبقى في واجهة الاهتمام، إذ لن يكون الطرف الأخير “مرتاحاً” لأي تفاهم لا يلحظ وقف النار في الجنوب، لتفادي الوقوع في موقع محرج إذا بقيت العمليات العسكرية مستمرة.

وتتضارب المعلومات حول ما إذا كانت مسودة الاتفاق قد ضمّت فعلاً الجبهة اللبنانية، ولا سيما أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق مصادر ديبلوماسية، لن يقبل وقف النار من دون ضغوط مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي ضغوط لا يُتوقّع أن تبلغ مستوى الإلزام الكامل.

وبالتوازي، تبقى مفاوضات باكستان على تماس مباشر مع الجولة المقبلة من المباحثات اللبنانية – الإسرائيلية العسكرية المقررة في البنتاغون في 29 الجاري، ما يمنح نتنياهو هامشاً واسعاً للإيحاء، كما قال لترامب، بأنّ لـ”إسرائيل” حرّية العمل على كل الجبهات ومنها لبنان.

ورغم قدرة واشنطن على كبح القرار الإسرائيلي المتعلق بإيران، فإن فرض قيود على نشاط تل أبيب في الساحة اللبنانية لا يبدو مهمة سهلة، في ظلّ معركة انتخابية صعبة يخوضها نتنياهو في الكنيست.

وفي هذه الأجواء، تواكب الدوائر اللبنانية ما تصفه بـ”الرياح السياسية” القادمة من إسلام آباد، خصوصاً بعد تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقيادة “حزب الله” أنّ الاتفاق “لن يتجاهل لبنان“. وهو ما يلاقي موقف الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي يفضّل وقف النار عبر بوابة باكستان لا واشنطن.

وبرز خلال اليومين الماضيين أيضاً ما تبلّغه الرئيس برّي حول الاتصالات الأمريكية – الإيرانية، في موازاة معلومات مرتبطة بدور قائد الجيش اللبناني في القناة العسكرية المرتقبة في واشنطن، ما يضع الملف اللبناني في صلب المشهد الإقليمي المتحوّل بسرعة.

يأتي هذا الحراك الإقليمي وسط تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران منذ فبراير الماضي، وعمليات متبادلة امتدّت إلى الجبهات المتاخمة للبنان.

وتُعدّ باكستان إحدى الساحات النشطة دبلوماسياً في الأسابيع الأخيرة، مع ازدياد المعلومات حول دورها في صياغة تفاهم يمهّد لوقف إطلاق النار وإعادة ترتيب ملفات المنطقة.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...