لم يأسروا، لم يُسقِطوا،ربما لم يُصبِح بين أيديهم ما تمنَّوه،لكنهم أَسَرونا في ليل، وأسقطوا كلَّ الأوهام التي قالت إنهم شعبٌ اندثر، وأمّةٌ فقدت قدرتها على الدفاع.
يا أولاد النبي شيت والقرى المجاورة،،
من أيِّ صناعةٍ أنتم؟
كم تمنَّينا أن تكون لجمهورية اللبنانية على صورتكم وفعلكم الجاهز، المدافع، المشتبك، المرابض على حدود القرى.
جمهورية النبي شيت نتخذها عنوانًا لبلادٍ لها أنياب
تحرس حدودها وأرضها بما استطاعت وتمكَّنت وحمت.
يقف شبابُها في وجه الإنزال الإسرائيلي المرتاح على خاصرةِ سورية مُسهِّلةٍ، أفواجٌ عسكريةٌ وأرتالٌ إسرائيليةٌ بريةٌ وجويةٌ مُحكَمةٌ غزت النبي شيت للبحث عن أثر رون أراد فكان لله ما أراد.
أبطال الحي الشرقي و ابطال الحي الغربي و المقبرة و العشائر و المقاومين و الجيش اللبناني كلُّ نقطةِ دمٍ سالت على أرضكم تكتب للتاريخ أنكم،في فجر السابع من آذار،أيقظتم الأنبياء من تراب نومهم ، وأن نبيَّ الله شيث، ثالثَ أبناء آدم بعد قابيل وهابيل، أُنزلت عليه الليلة الصحيفةُ الواحدةُ والخمسون.
وإن مَقَامَه المُمتَد على طُولِ مِئَةٍ وَأربعةٍ وأربعينَ مِتْرًا كان مُشَارِكًا فِي جَبهةِ الدِّفَاع.