●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالآن Loading... | اليمن| "المسيرة": طيران العدو السعودي يقصف مبنى بغارتين في مدينة البرح بمديرية مقبنة في تعز ويشن 3 غارات على مديرية سحار في صعدةموقع صدى الضاحيةسورية| انفجار عبوة ناسفة عند حاجز لقوى الأمن الداخلي السوري غربي دير الزورموقع صدى الضاحيةقوات العدو تنفذ تفجيرات ضخمة في بلدة المنصوري جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةحازم قاسم: استمرار "مجلس السلام" في إيجاد المبررات للاحتلال يجعله شريكًا في جرائمه ضد قطاع غزةموقع صدى الضاحيةحازم قاسم: نؤكد التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار وندعو "مجلس السلام" إلى الخروج عن صمته والالتزام بخطة وقف إطلاق النار وخارطة الطريق الخاصة بهاموقع صدى الضاحيةالمتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم: التقارير العبرية بشأن تسارع بناء الجهاز العسكري وصيانة الأنفاق واستمرار التهريب كاذبة وتهدف لتبرير استمرار حرب الإبادة والتغطية على خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النارموقع صدى الضاحيةآليات الاحتلال تطلق النار بكثافة جنوبي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةمصادر يمنية ميدانية: القوات المسلحة اليمنية تتقدم في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز مما أجبر المجموعات الموالية للسعودية على الانسحاب من مواقعها في ظل مواجهات مستمرةموقع صدى الضاحيةالآن Loading... | اليمن| "المسيرة": طيران العدو السعودي يقصف مبنى بغارتين في مدينة البرح بمديرية مقبنة في تعز ويشن 3 غارات على مديرية سحار في صعدةموقع صدى الضاحيةسورية| انفجار عبوة ناسفة عند حاجز لقوى الأمن الداخلي السوري غربي دير الزورموقع صدى الضاحيةقوات العدو تنفذ تفجيرات ضخمة في بلدة المنصوري جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةحازم قاسم: استمرار "مجلس السلام" في إيجاد المبررات للاحتلال يجعله شريكًا في جرائمه ضد قطاع غزةموقع صدى الضاحيةحازم قاسم: نؤكد التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار وندعو "مجلس السلام" إلى الخروج عن صمته والالتزام بخطة وقف إطلاق النار وخارطة الطريق الخاصة بهاموقع صدى الضاحيةالمتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم: التقارير العبرية بشأن تسارع بناء الجهاز العسكري وصيانة الأنفاق واستمرار التهريب كاذبة وتهدف لتبرير استمرار حرب الإبادة والتغطية على خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النارموقع صدى الضاحيةآليات الاحتلال تطلق النار بكثافة جنوبي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةمصادر يمنية ميدانية: القوات المسلحة اليمنية تتقدم في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز مما أجبر المجموعات الموالية للسعودية على الانسحاب من مواقعها في ظل مواجهات مستمرة

مشهدية التشييع العظيم، بعد عام بالتمام..

23/02/2026 · مريم طالب الزين
مشهدية التشييع العظيم، بعد عام بالتمام..

تتحلّق اليوم القلوب حول الذكرى، كما قبل عام بالتمام تحلّقت حول النّعشين المهيبين، ولوّحت بفيوض الدّمع مودّعة.

في مثل هذا اليوم، شهد الزمان على لحظة حوَت أرقّ مشهديات اللقاء، وأعمق تنهيدات الوداع في آنٍ واحد.

لحظة ضمّ فيها السيّد حسن في ظلّ نعشه كلّ أبنائه وبناته، كلّ إخوانه وأخواته، كلّ أهله، كما في ظلّ عِمّته عاشوا كلّ سنين حياته.

في مثل هذا اليوم، سار نعش الصفيّ الهاشمي، إلى جانب نعش رفيق العمر والسلاح، وحبيب الرّوح.

ظلّ بجانبه “الكتف عالكتف”، حتّى وصل كلّ منهما إلى المثوى الأخير، حيث آن أوان الغفوة في دفء التراب، والاستراحة المستحقّة.

لكلّ فرد من أهل المقاومة حكاية مختلفة عن اليوم الثالث والعشرين من شهر شباط/فبراير ٢٠٢٥. وجميع هذه الحكايات توثّق يومًا ليس يُنسى.

في ذلك اليوم، بدا وكأن القلوب شقّت الضلوع وارتمت عند النعشين البهيين، ولم تعد. وبدا وكأنّ شمسين ساطعتين تشقّان صفوف المودّعين، تمسّدان بأكفّ النّور وجوه الباكين والأعين المحمرّة، وتسيران بهدوء وسكينة نحو المثوى، حيث سيصير اللقاء متاحًا، وحيث سيصبح للأرواح مأوًى تزوره كلّما مسّها ضرٌّ أو ألمّ بها وجع.

منذ ليل ٢٢/٢٣ شباط/فبراير ٢٠٢٥، بدأت الحشود تتجمّع داخل المدينة الرياضية وحولها، وعلى طول المسار الذي سيسلكه موكب التشييع، من كلّ جهات الأرض حضر المحبّون، حضروا للقاء السيد، لوداع السيد.

كبار السّن أوّل الحاضرين، وتُرى في ملامحهم صورة آباء وأمهات في حضرة وداع بكرهم. هنا، حاجّة ثمانينية، تنعى عزيز الرّوح بالدّمع الوفير، وتخاطبه بصوتٍ جرّحه الفقد أكثر بكثير مما فعلت سنين التعب: “هيك تاركنا ورايح يا سيّد؟!”، فيأتي صوت بقاعيّ اللهجة، والظهرّ منحنٍ تحت ثقل أكثر من تسعين عامًا “الله معك يا سيد الزُّلم.. الله معك يا نور العين”.

أمّا الرّجال والنساء الذين تتقارب أعمارهم مع عمر السيّد، فكانت لهم وجوه الأخوة الذين فقدوا كبيرهم وعضدهم. لا حزن يشبه حزنهم، تراهم يختنقون بالخاطر المكسور.

الرجال منهم، حاولوا الحفاظ على الصلابة التي كصلابة السيّد يوم تشييع الحاج عماد، ويوم وداع الحاج قاسم.

أمّا الأخوات، فكنّ قد حبسن الدمع أيامًا طوالًا، منذ تلقّين النبأ، فتحرّر من أسره في ساعة اللقاء، ونطق بكمِّ القهر الحبيس، وبعمق الجرح الذي لن يلتئم، وبحكاية الصبر.

الشّبان والشّابات، قل أيتام السيّد، وقفوا كما كلّ أبناء الشهداء، يرفعون القبضات عهدًا على مواصلة النّهج، على الثأر، وباليد الأخرى، يمسكون قلوبهم كي لا تفرّ وترافق الجثمان العزيز إلى التراب.

ثمّ يجيء الأطفال، الذين بفطرتهم تبيّنوا حجم الفقد وشكل اليتم الذي حلّ على أعمارهم، يبكون كما لو أنّ كلًّا منهم قد فقد للتوّ والديه.

يحملون صوره كما لو أنّها هوّيتهم، أو خارطة بلادهم. تستشرف من نبرات أصواتهم أنّهم اختزنوا في داخل أرواحهم شذرات من نور السيّد، وأنّهم يحملون أمانته، بمسؤولية وعشق، وتدرك أنّك في حضرة سرّ سماوي عظيم.

كلّ علامات التماسك غابت لحظة خروج النعشين على وقع صوت السّيد حسن: “أيّها الأحبّة.. أيّها الكرام.. يا أشرف الناس”. شقّت الصرخات المفجوعة فضاء المكان، وصار الحشد سيل دموع حرّة.

وفي الدقائق التي بدا فيها القهر غلابًّا، والحزن ذباحًا، والألم يتجاوز عتبات التحمّل، ظهرت الطائرات الحربية المعادية فوق الرؤوس المشيّعة. بلحظة، استحال كلّ القهر قوّة، والحزن ثورة، والألم صلابة: “لبيك يا نصر الله”، هتفت الجمع.. القبضات رُفعت، وصوت المقاومة من الحناجر المجروحة كان أقوى من هدير الطائرات. كلّ من في الجمع قال “طاب الموت”.

كلّ القلوب استحضرت ما تعلّمته من السيّد، ومن دم السيّد، ووقفت توصل للعدوّ رسالة: نحن أهل انتصار الدم على السيف، لا يروّعنا الفقد، ولا القذائف. نحن أبناء “هيهات منّا الذلّة”، مدرستنا كربلاء، وفيها تعلّمنا أنْ ما رأينا إلا جميلًا.

سار النعشان الهوينى والورد يكسوهما. تستوقفهما الحشود تارة، وتارة يقفان قليلًا بين القلوب المودّعة.

وحين وصل السيد حسن إلى مثواه، غلبت الخصوصية على اللحظة الأعمق وجدانيًا، فهنا، سيصبح لكلّ منا فرصة لقاء بالسيّد، فرصة البوح قرب ضريحه بما تسرّ الأرواح الفاقدة وتكتم، فرصة الزيارة، ولو بين الزائر وبينه رخام خُطّ عليه اسم العبد الصالح: السيد حسن عبد الكريم نصر الله.

مرّ عام على ذلك اليوم الذي من قوّة وقعه بدا وكأنّه يمتدّ ناحية الأبد، ولم يزل كلّما ذُكر، كلّ فرد منا يذهب بعيدًا في الشرود، وتستعيد روحه كلّ تفاصيل التشييع، رائحة الهواء، وقع الشمس على الوجوه، مكبّرات الصوت، ودموع المشيّعين.

ليلى عماشا-العهد

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.