مقالات
بعد جلسة الفجوة.. كلام لمسؤول مالي كبير

كشف مسؤول مالي كبير لـ”الديار” أنه “ليس صحيحاً أن الأزمة المالية انفجرت لأن مصرف لبنان وحده احتجز أموال المصارف، وكأن المصارف الخاصة كانت ضحية بريئة لو استعاد المركزي أموالها لَتعافت وعادت «سليمة». هذه رواية منقوصة تتجاهل الحقيقة البنيوية للانهيار: فالمصارف لم تكن مجرّد مودِعة لدى المركزي، انما كانت شريكاً كاملاً في خيار الإقراض المفرط للدولة، وفي مراكمة المخاطر، وفي استقطاب الودائع بفوائد خيالية كانت مؤشراً واضحاً على انهيار وشيك”.
وتابع أن “المشكلة لم تبدأ يوم حجزت الدولة أو مصرف لبنان الأموال، بل يوم قررت المصارف أن تتحول إلى خزنة للدولة بدل أن تبقى مؤسسات مالية مستقلة، ويوم تجاهلت أبسط قواعد إدارة المخاطر، ويوم سمحت بتحويلات انتقائية إلى الخارج، وفرضت «كابيتال كونترول» غير قانوني على صغار المودعين فيما حمَت كبار النافذي”.
وختم أن “اختزال الانهيار بمسؤولية جهة واحدة يلمّع الصورة ويطمس الوقائع. الأزمة نتاج منظومة كاملة: دولة أفلست، مصرف مركزي أخطأ، ومصارف خاصة شاركت بوعي في لعبة الأرباح السريعة على حساب أموال الناس. وأي محاولة لفصل هذه الأطراف عن بعضها هي محاولة لتلميع جزء من المنظومة وتبرئته من دوره الفعلي في الانفجار المالي الأكبر في تاريخ لبنان”.
رضوان الذيب – “الديار”
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



