هزيمة الكيان الصهيوني، ومعه الولايات المتحدة الأميركية، ومن شاركهما في الحرب على إيران لم تقتصر على الجانبين العسكري والمادي، بل تعدتهما لتضرب الروح والنفس والمعنويات لدى الصهاينة جنودًا ومستوطنين.
هذا ما كشفه تقرير لصحيفة “معاريف” الصهيونية التي نقلت اليوم الأربعاء 25 حزيران/يونيو 2025 عن مديرة المهنية الوطنية لجمعية آران للإسعافات الأولية النفسية، “شيري دانيلز” قولها: إنه “منذ بدء الهجوم على إيران، تلقينا ما يقارب عشرة آلاف نداء استغاثة، بزيادة قدرها 200% مقارنةً بعدد النداءات في فترة زمنية مماثلة قبل التصعيد”.
وتصف دانيلز معظم هذه النداءات أو المكالمات بأنها “تتعلق بالقلق، فهناك أشخاص وحيدون، أو كبار في السن، أو أشخاص من ذوي الإعاقة يشعرون بالعجز لعدم قدرتهم على الوصول بسرعة إلى مكان آمن. وهناك من تُعيد إليهم صفارات الإنذار ذكريات أليمة، بمن فيهم الناجون من 7 تشرين الأول ومقاتلو حرب “السيوف الحديدية”. كما يجد مصابو اضطراب ما بعد الصدمة أنفسهم في قلب العاصفة مجددًا. وهناك أيضًا مكالمات من آباء يسألون عن تهدئة أطفالهم، فيما ينتابهم القلق في الوقت نفسه على آبائهم المسنين”.
تتحدث دانيلز أيضًا عن أشخاص اتصلوا بمنازلهم أو بمحيطهم، ممن أصيبوا بوابل الصواريخ، وعن جنود الاحتياط الذين تلقوا أوامر الرقم 8، والذين يتحدثون عن الضغط الذي يواجهونه عند العودة إلى الميدان.
وتضيف: “الشعور العام هو حالة من الذعر الشديد وانعدام الأمن وعدم اليقين بشأن ما يعنيه هذا ومتى سينتهي. نحن في حرب متعددة الساحات، ولا يزال هناك أسرى، ولا يزال هناك مقاتلون في غزّة. إنه شعور بالعجز الشديد وفقدان السيطرة. من الواضح أنه من الصعب التمسك بالأمل”.



