تدريبات دفاعية لا استباقية!

وكشفت مراسلة القناة 13 لي عياش عن تدريب سرّي أجري في قاعدة «شورا» العسكرية قرب مدينة الرملة، في قاعدتَي «تسيبوريت» و«الجبهة الداخلية»، يحاكي حدثاً متطرفاً من قبيل هجوم السابع من أكتوبر و«حتى أكبر منه»، لاستيعاب عدد كبير من الجثامين.

وبرغم المطالبة ولا سيما من قبل اليمين المتطرف بشن «هجوم استباقي» ضد حزب الله، تشي التدريبات الدفاعية بحجم التقديرات الإسرائيلية لردّ الحزب، ذلك أن «أيّ هجوم استباقي على حزب الله وإيران سيؤدي إلى حرب إقليمية، لا يمكن لتل أبيب خوضها من دون الولايات المتحدة»، بحسب اللواء احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي إسحاق بريك.

أيّ هجوم استباقي على حزب الله وإيران سيؤدّي إلى حرب إقليمية لا يمكن لتل أبيب خوضها من دون الولايات المتحدة

وأوضح بريك في مقال على الموقع الإلكتروني للقناة 12، تحت عنوان «إسرائيل تندفع إلى حرب إقليمية تعتمد فيها بشكل كامل على الولايات المتحدة»، إنه «في حال شنت إسرائيل حرباً استباقية، ستتعرض مراكزها السكانية ومحطات الطاقة ومنصات الغاز والنقل والبنى التحتية الصناعية وقواعد الجيش لهجمات يومية بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة»، محذّراً من أنه «ليست لدى الجيش الإسرائيلي قدرة على الاستجابة لحرب إقليمية.

أما إذا كان ردّا (إيران وحزب الله) بسيطين، فلن يجرّانا بالضرورة إلى حرب إقليمية»، مضيفاً أن «الجيش الإسرائيلي وحده لا يملك إجابة رابحة لحرب إقليمية، ويحتاج إلى مساعدة الولايات المتحدة»، وأنه «ليست لدى إسرائيل القدرة على الصمود في الحرب وحدها والانتصار».

وخلص الى أنه «من الآن فصاعداً، إذا لم يطِع نتنياهو الرئيس بايدن، فسنترَك وحدنا في الحرب».

بدوره، رأى الكاتب في «هآرتس» تسفي برئيل أن «التوتر والرعب من الحرب الإقليمية بدآ يثقلان على الشعور بالراحة الذي جلبه لنا الإنجاز الساحر بتصفية إسماعيل هنية وفؤاد شكر.

وبعد قليل، سنجد صعوبة في تذكر اسميهما».

أية أهداف في متناول المقاومة؟
وفي تقرير نشرته «هآرتس»، أشارت الى «زيادة المخاوف في مناطق في الشمال لم تتضرر حتى الآن من الصواريخ أو المسيّرات، وتحديداً في حيفا»، مشيرة إلى أن «السيناريو الذي يقضّ مضاجع كثير من سكان حيفا هو الهجوم الذي سيصيب مصانع البتروكيماويات والمصافي التي تحتوي على كميات كبيرة من المواد الخطيرة».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولة في جمعية «لننظّف ميناء حيفا» قولها: «نجلس على برميل مواد متفجرة»، مضيفة أن «وزارة حماية البيئة أجرت عام 2022 مسحاً لأخطار المواد الموجودة في ميناء حيفا، والتي يمكن حدوثها في الأوضاع العادية، لكنهم لم يستمروا في فحص سيناريوات الأضرار التي ستنتج من عمليات تخريبية أو هجمات».

وأشارت إلى أنه «منذ اغتيال شكر وهنية، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات لمصانع كثيرة في الشمال بتقليص المواد الخطيرة فيها (…) وبقي علينا فقط أن نصلّي لإله الحظ».

وأشار نائب رئيس بلدية حيفا أفيهو هان إلى «أننا أجرينا تدريبات على الحرب، بما في ذلك سيناريو أحداث مواد خطيرة»، وأشار الى «إعداد مواقف سيارات ومحطات مترو تحت الأرض لاستيعاب السكان الذين ليست لديهم حماية».

غير أن مصانع البتروكيماويات ليست وحدها ما يقلق سكان حيفا، بحسب الصحيفة التي نقلت مخاوف مستوطنين من ضرب مبانٍ مأهولة وأحياء ذات مدخل أو مخرج واحد يصعب فيها إجلاء المصابين، وتلك التي تقع قرب المنشآت والقواعد العسكرية.

الاخبار