اخبار لبنانسلايدر

السيد صفي الدين: لبنان بلا مقاومة مستباح للسياسات الأمريكية وللعدوان الاسرائيلي

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، السيد هاشم صفي الدين، أن ما حصل قبل أيام يثبت أن لبنان بلا مقاومة مستباح للسياسات الأمريكية وللعدوان الاسرائيلي، ولا يمكن أن يحافظ على كل ثرواته المائية والغازية والنفطية، وأن هذه المقاومة لكل اللبنانيين وهي تحفظ كل الحدود وكل السيادة وكل الكرامة.

وإذ لفت إلى أن البلد مقبل على استحقاقات خطيرة وكبيرة جدا، دعا اللبنانيين لمزيد من التعقل والهدوء والروية والتلاقي والاجتماع والحوار، لأن لغة التحدي والاستفزاز لا تنفع في هذه المرحلة.

موقف السيد صفي الدين جاء خلال رعايته احتفال أقامته معاهد سيدة نساء العالمين (عليها السلام) الثقافية في منطقة جبل لبنان والشمال في قاعة مدرسة رسول المحبة في مدينة جبيل بمناسبة عشرين عاما على انطلاقتها، والذي حضره مسؤول منطقة جبل لبنان والشمال في حزب الله الشيخ محمد عمرو، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو، مفتي جبيل وكسروان الشيخ عبد الأمير شمس الدين، ممثل قيادة حركة أمل في جبل لبنان والشمال العقيد علي خير الدين، مديرات معاهد سيدة نساء العالمين الثقافية والكادر الادراي والتعليمي فيها، الطالبات في منطقة جبل لبنان والشمال، وجمع من فعاليات وأبناء المنطقة.

وفي تعليقه على الجريمة الإرهابية التي حصلت في مدينة شيراز الإيرانية، أشار إلى أن “الذين قدموا نماذج سيئة ونماذج قبيحة باسم الرسول وباسم الإسلام، هؤلاء يقدمون صورة مختلفة ومعاكسة”.

وسأل “هل الذي قتل الأطفال والرجال والنساء في المزار الشريف بشيراز، هل ينتمي إلى الإسلام؟ هل يمكنه أن يقول أني من أتباع محمد (ص)؟ ما ذنب الأطفال والنساء والرجال الذين أتوا لزيارة هذا المقام المقدس؟ كانوا يصلون ويدعون ويبتهلون إلى الله عز وجلّ”.

وقال “هنا تشتد الحاجة إلى الإسلام المحمدي الأصيل الذي نعرف كيف نقدمه للناس على أفضل صورة، وعلى أجلى أبهى ما فيه، هكذا هو ديننا”.

وشدد أنه “على هذا النهج سارت مقاومتنا وقدمت الشهداء والتضحيات وحصدت إنجازات وانتصارات، نحن ننتمي إلى هذه الثقافة الأصيلة التي قدّمت تجربة نموذجية لبلادنا، هذه التجربة نحن نفتخر بها ونعتز بها، وحتى إن كان البعض لا يعجبهم، ندعوهم للمزيد من التأمل، فكروا وتأملوا، إن كنتم وطنيين فكروا بخلفية وطنية، وإن كنتم حريصين على هذا البلد فكروا بهذا البلد ومصالحه، وإذا كنتم حريصين على كرامة هذا البلد فكروا بكرامته، وإن كنتم حريصين على سيادة هذا البلد فكروا أيضا بسيادته، تأملوا بما يحصل في العالم وانظروا بعين الفحص والتعمق لما يحصل من حولنا ولما يحصل في بلدنا، ما هي الوسائل التي يمكن أن نستخدمها للوصول إلى حقوقنا ومن أجل أن يبقى لنا وطن ويبقى لنا بلد نعيش فيه نحن وكل الأجيال الآتية، ونورثهم وطنا كريما عزيزا غنيا مستقلا، ما الذي يمكن ان نفعله في هذا السبيل”.

السيد صفي الدين أضاف “نحن قدمنا تجربتنا وقدمنا مقاومتنا في قدرتها العسكرية وفي طريقتها السياسية ونهجها السياسي وفي ثقاقتها وفي أصالتها وفي بعدها الاجتماعي والخدماتي، وفي كل ما نعيش فيه بين الناس ومع الناس والناس جميعا أصبحوا يعرفوننا بشكل جيد، ندعو للتأمل والتمعن في هذه التجربة، ليس بموقع الحسد وليس بموقع العداوة والبغضاء، وليس من موضع الحمق أو الحقد وليس من موقع ما تسمعونه من هنا أو هناك من سفارات أو وزراء يأتون أو تذهبون إليهم، إذا جعلتم المعيار أو المقياس هو مصلحة لبنان ستجدون أن المقاومة الإسلامية التي أعطت أفضل أبنائها وأعز فلذات أكباد أسرها في سبيل أن تكون منتصرة في وجه العدو ومشاريع العدو، أن هذه المقاومة هي الأحرص على هذا البلد وهي الأقدر على خدمة هذا البلد، وهي الأجدر بالحفاظ على السيادة وعلى الكرامة، وهي الأفضل للحفاظ على الثروات من نفط وغاز أومياه أو أي مستقبل، وهذا لا نقوله للمزايدة على أحد ولا نمنّع على أحد، لا وقت انتصاراتنا منّينا على أحد ولا الآن نمنّ على أحد، لكن الحقائق يجب أن تظهر”.

رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله أكد “أن الانتصار الكبير والعظيم الذي تحقق خلال الأيام الفائتة هو لكل لبنان، هو لجبيل وطرابلس والبترون والشمال للبقاع ولجبل لبنان ولبيروت، كما هو لصيدا وصور وبنت جبيل والنبطية وكل هذه المناطق، الجميع سيستفيد من هذا الغاز ومن بركاته وخيراته، الذي فعلناه والذي قدمناه هو من أجل كل البلد وكل الوطن، من أجل السلامة العامة، من أجل الاقتصاد، ومن أجل أن نخرج جميعا هذا البلد مما أوقعه فيه بعض الفاسدين أو بعض المستأثرين أو بعض السيئين في خياراته وقراراته.

الذي فعلته المقاومة أجبر العدو على الإعلان أنه انتصار، وأجبرت العدو على الاعتراف أنه وقف عاجزا أمام هذه الانتصارات”.

وسأل “بعد هذا الانتصار الكبير الذي تمكن فيه لبنان أن يرفع الضغط عن الاستفادة من التنقيب والاستخراج بالحد الأدنى، لو تحدثنا عن رفع هذا الضغط ورفع هذا المنع، المقاومة تمكنت أن ترفع هذا المنع، تمكنت أن تحقق إنجازات كثيرة، لكن كل هذا الذي حصل، أريد أن أسأل سؤال، لو أننا في المقاومة أصغينا إلى الأصوات التي كانت ترتفع طوال السنوات الماضية، ويطالبوننا بإطار المفاوضات بلا هذا السلاح شو بدكن فيه، لو أصغينا إلى هؤلاء، هل عاجت الثروة النفطية والغازية إلى لبنان أو تمكن من الحصول عليها؟”.

وأردف قائلا “مفاوضات سياسية على أهمية ما حصل فيها، حتى لا تبخس أحد حقه، لكن هذه المفاوضات لم توصل إلى نتيجة، لاحظتم نفس هذا الوسيط الأميركي كيف جاء في بداية المفاوضات وكيف جاء في آخرها، كان قد أتى شامخًا لا يتحاكى، وفي النهاية كيف جاء “شو بدكم؟ بس هدولنا البال”، هذا من أين يأتي؟ يأتي من القوة والاستعداد والتضحية والاستعداد للمواجهة”.

كما رأى أن “ما حصل قبل أيام يثبت من جديد أن بلدنا دون مقاومة لا يتطلع إليه أحد من هذا العالم، وأن بلدنا بلا مقاومة مستباح للسياسات الأمريكية وللعدوان الاسرائيلي، لا يمكن أن يحافظ على كل ثرواته المائية والغازية والنفطية، وعلى كل مستقبل لأي شاب يريد له أن يبقى، اليوم الصراخ عن الهجرة، ما هو سبب الهجرة في لبنان، لا يوجد فرص عمل ولا يوجد هناك إمكانات، الذي حصل ألا يوفر ولو بعد سنتين أو 3 أو 4 سنوات، ألا يعطي أملًا أن هناك إمكانية للعمل، ألا تتوقف الهجرة من لبنان بعد هذه الانتصارات والانجازات التي تحققت على مستوى ثروتنا النفطية والغازية وإلى ما شاء الله من نتائج نتحدث عنها”.

ولفت السيد صفي الدين إلى أن “هذه عبرة ودروس ينبغي ان يُستفاد منها، المقاومة أيها اللبنانيون هي لكم جميعًا، هي مقاومة أبنائكم ومقاومة أعزائكم، من أجل أن تحفظ الحدود كل الحدود وأن تحفظ كل السيادة وكل الكرامة، وأن تنقذ البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحياتيا، وهي تقوم بذلك من أجل الجميع وليس من أجل فئة أو طائفة أو منطقة بعينها”.

مضيفًا “على كل حال، من يحترم هذه الانتصارات أعتقد أنه يحترم العقول، ومن يريد أن يستمر في الإنكار فله شأنه والأيام هي التي ستتحدث عن المآلات والنتائج”.

وختم بالإشارة إلى “أننا في هذه الأيام نعيش في البلد استحقاقات خطيرة وكبيرة جدا، من أجل أن نحافظ على نتائج الإنجاز والانتصار الكبير، ومن أجل أن نحافظ على المستقبل السياسي لهذا البلد أمام الأزمات الآتية فيما أصبح معروفًا عند كل اللبنانيين، فإننا بحاجة للمزيد من التعقل قد دعونا في الماضي ونعود لندعو ونؤكد اليوم، نحن بحاجة لمزيد من التعقل والهدوء والروية والتلاقي والاجتماع والحوار، لأن لغة التحدي والاستفزاز لا تنفع في هذه المرحلة، وهي تزيد الأزمة أزمات وتفاقم المشكلة مشكلات، في كل المناخات الموجودة أمامنا بين أيدينا جميعا، على المستوى الحكومي والرئاسي وعلى مستوى المستقبل السياسي، يجب أن يكون هناك تعقل ونقاش هادئ وحوار من أجل أن نصل إلى التيجة المرجوة لإنقاذ البلد حتى لا نزيد في الأزمات، هذا موقفنا الدائم وموقفنا المسؤول في أيام الأزمات وفي أيام المحن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى