ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
يسلّط برنامج”نقطة تواصل” الضوء على مغادرة بابا الفاتيكان بيروت، تاركاً خلفه ضجيجاً من الأمنيات.
لكنّ لبنان في الحقيقة لم ينتظر طويلاً قبل أن يعود إلى واقعه القاسي.
فمع الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، اهتزّ المشهد السياسي في لبنان بخبرٍ لم يتوقعه أحد: بيان رئاسي، وتعيين عاجل، واسم مدني يتصدّر فجأة لجنة يُفترض أن يكون مفتاحها عسكرياً.
كأن الباب الذي أُغلق خلف الطائرة البابوية فتح أبواباً أخرى في الكواليس.
فجأة يظهر السفير السابق والمحامي اللبناني سيمون كرم في واجهة وفد الآلية.
هذه اللجنة التي وُلدت من رحم الضغوط الأمريكية – كما هو معروف – تحولت شيئاً فشيئاً من إطار عسكري صرف إلى مساحة سياسية بغطاء أمني.
في الكواليس، يهمس البعض بأن هذه القصة بدأت قبل أسابيع عندما وافق لبنان على المقترح الأمريكي.
مقترح حمل بصمة مورغان أورتاغوس ودعا إلى إدخال المدنيين إلى لجنة وقف إطلاق النار. قيل أنها خطوة تقنية، لكنها فتحت الباب على سلسلة تغييرات تشبه إعادة ترتيب صامت لقواعد هذا القرار.
مع كل تفصيل يظهر، يُطرح السؤال في المنصات الرقمية: هل نحن أمام صدفة أم أمام مسار محبوك بعناية؟ ولماذا يأتي هذا التعيين الآن بالذات، في لحظة يتغير فيها ميزان الضغط الدولي ويتقدم الأمريكيون خطوة بعد خطوة نحو قلب القرار العسكري اللبناني؟
هكذا إذن تبدو القصة: بابا الفاتيكان يغادر، قرار يُصدر، لجنة تتغير، وبلد يقف أمام مرحلة لا تزال فصولها تُكتب بين السياسة والحدود والآلية.
على مواقع التواصل الاجتماعي، اشتعلت التعليقات سريعاً فور صدور هذا القرار.
نشطاء من جانب يعتبرون أن تعيين شخصية مدنية على رأس لجنة يُفترض أن تكون عسكرية هو تكريس للضغط الأمريكي.
وقد تساءلوا عن هذه الآلية وطبيعتها، وعن توقيت هذه الخطوة بعد مغادرة بابا الفاتيكان مباشرة، ورأوا فيها جزءاً من مسار إعادة تشكيل القرار العسكري اللبناني. “لماذا؟” هي طبعاً من أكثر الأسئلة تداولاً، ولماذا هذا التوقيت، ولصالح من بالأساس يتغير شكل هذه اللجنة؟
إلى منصة إكس والتدوينة الأولى:
كتب السيد صابر مرتضى: “مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة. الخطوة التي أقدم عليها رئيس الجمهورية بتطعيم الوفد المفاوض في الآلية بسفير أسبق للبنان في الولايات المتحدة الأمريكية (سيمون كرم)، وهو المعروف بعدائه للمقاومة، هي خطوة خاطئة لسبب مهم: أنها لن توقف العدوان الإسرائيلي أبداً وستكون فاتحة لمزيد من التنازلات.”



